الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني
https://arabic.mojahedin.org/newsar/91696
بقلم : سارا أحمد کريم
إندلاع إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول 2017، التي باغتت نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و قلبته رأسا على عقب، لأنها وبعد 39 عاما من الحرب الشعواء لهذا النظام ضد منظمة مجاهدي خلق ، فقد عادت لتأخذ بزمام المبادرة و تحظى بشرف قيادة هذه الانتفاضة العارمة التي إجتاحت أکثر من 142، مدينة وذلك يعني بأن کل الجهود الحثيثة التي بذلها النظام منذ تأسيسه و لحد الان من أجل دفع و حث الشعب على الابتعاد عن هذه المنظمة قد ذهبت أدراج الرياح.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، قد وصل بفعل سياساته غير الحکيمة و الفاشلة الى وضع صار يعاني فيه من أزمة مستعصية لاحل لها مهما حاول، فقد أفلس هذا النظام سياسيا و إقتصاديا و فکريا، وصار الشعب الايراني يعي جيدا بأن سبب آلامه و ماسيه و کل لاوضاع السيئة في البلاد إنما يعود للنظام نفسه، تماما کما أکدت و تؤکد أدبيات منظمة مجاهدي خلق منذ قرابة أربعة عقود، والملفتت للنظر کثيرا هو إن مايتم ترديده اليوم في الشارع الايراني من شعارات ضد النظام، هي نفس الشعارات التي ترددها منظمة مجاهدي خلق، وهو مايعکس قوة الترابط بين المنظمة و بەن الشعب.
التعتيم الاعلامي الذي مارسه النظام من أجل إخفاء کل مايتعلق بمنظمة مجاهدي خلق، مسحه المرشد الاعلى مرغما عندما إعترف بأن المنظمة تقف خلف إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول 2017، وهو مايدل و بکل وضوح من إن الشعب الايراني قد إختار طريق المستقبل مع منظمة مجاهدي خلق وهو مصمم على ذلك، وإن کثرة ترديد اسم المنظمة في وسائل إعلام النظام و علب لسان القادة و المسؤولين الايرانيين، يدل على إنهم صاروا يعلمون جيدا الموقع و المکانة الخاصة التي باتت المنظمة تتبوئها الان لدى الشعب الايراني.
أکثر من 120 ألف قربان قدمته منظمة مجاهدي خلق على ضريح حرية إيران و الشعب الايراني ناهيك عن ماقد عاناه و يعانونه أعضاء و أنصار هذه المنظمة بسبب إتمائاتهم، الى جانب النضال السياسي الدؤوب و المتواصل الذي تقوده السيدة مريم رجوي ، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، کل هذا و أمورا أخرى نحتاج الى صفحات طويلة لذکرها و إدراجها، هي من جعلت منظمة مجاهدي خلق تحظى بشرف تبوأ هذه المکانة، وإن کسب ثقة الشعب الايراني من جانب المنظمة يوضح مدى تواصلها الدائم مع الشعب و کونه يستمد کل قواه و إمکانياته الخلاقة من خلال إستمرار علاقته الجدلية بالشعب و التي لاإنفصام لها أبدا.

No comments:
Post a Comment