أستانا – وكالات:
انطلقت أمس، جولة السابعة من المحادثات أستانا بين النظام السوري وممثلين لفصائل
المعارضة التي طالبت وفد الأمم المتحدة بطرد ميليشيات “الحرس الثوري” من بلادهم،
فيما غاب المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا عن المفاوضات.وأعلن عضو وفد فصائل المعارضة السورية المسلحة إلى محادثات أستانا فاتح حسون أن الوفد تقدم بمذكرة لفريق الأمم المتحدة إلى المحادثات تطالب باستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بإخراج قوات الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية من سورية.
واعتبر حسون أن التصريحات الروسية بشأن ملف المعتقلين غير مطمئنة، مشيراً إلى أن المعارضة ستقدم وثائق عدة للوفد الروسي ووفد الأمم المتحدة.
وقال “نتابع تصريحات الوفد الروسي بخصوص المعتقلين، وهي غير مطمئنة، ففي نهاية أستانا 6، قال مبعوث الرئيس الروسي (ألكسندر لافرنتييف)، إن أولى الأوليات هو ملف المعتقلين، وأنه خلال عشرة أيام سيذهب لسورية ويلتقي رأس النظام (بشار الأسد)، ويطلب منه إيجاد الحل وفق آلية زمنية لموضوع المعتقلين”.
وأضاف “تتبعنا الأمر ووجدنا أن رئيس الوفد الروسي ذهب لزيارة رأس النظام آتياً من إيران، وكانت زيارة سريعة، ولسنا متأكدين بأن موضوع المعتقلين تم التطرق له أو لا”.
واعتبر أن “ملف المعتقلين أولوية، وهو البند الرئيسي الذي نحاور فيه الوفد الروسي، فإذا كانوا غير جادين في تحقيق هذا الملف فهذا يشكك بدرجة كبيرة في قدرتهم على السعي لتنفيذ الحل السياسي في سورية”.
وأشار إلى أنه “من الواضح أنهم لا يستطيعون الضغط على النظام بدرجة كافية من أجل تحقيق هذا الملف”.
وبشأن أجندة الاجتماعات في “استانا 7” أوضح أن “لكل دولة ضامنة أجندة خاصة بالاجتماعات”.
وأضاف إن “من أولويات تركيا استكمال عمليات خفض التصعيد الرابعة في إدلب، أما الأجندة الروسية فهي تحقيق مكاسب إضافية للنظام، فيما إيران بالتأكيد برنامج عملها تعطيل المحادثات”.
وكانت المعارضة السورية قدمت لوفد الأمم المتحدة أربع وثائق، تتعلق بمجازر ارتكبها النظام بالتعاون مع “حزب العمال الكردستاني، بالإضافة إلى وثائق تتعلق بالمعتقلين وسجن حمص المركزي.
وحملت إحدى الوثائق عنوان “التغيير الديموغرافي والتهجير القسري بسبب الإرهاب”، وتضمنت أساليب وأدوات استخدمها النظام لتنفيذ التغيير الديموغرافي.
وأوضحت الوثيقة “كيف صنع (نظام) الأسد، (تنظيم) داعش ليخيف الغرب من الإسلام تحت مسمى الإرهاب، من خلال عرض وثائق سرية..، ودور المخابرات السورية في تأسيسها بدعم إيراني، إضافة إلى تحالف النظام مع الميليشيات الكردية الانفصالية، ونكبة المدنيين على يديها في الرقة”.
واتهمت وثيقة ثانية النظام بارتكاب “جريمة مجزرة مدينة القريتين”، وذلك “بالتنسيق بين النظام، وتنظيم داعش في الأول من أكتوبر الجاري، مشيرة إلى أن “شهادات ميدانية زودت المعارضة، أن تلك المسرحية هي من إعداد وإخراج النظام والتنظيم، أدت إلى مقتل 82 مدنياً من سكان مدينة القريتين”.
وتناولت الوثيقة الثالثة إضراب معتقلين في سجن حمص المركزي أخيراً، واستعرضت “محاولات مدير السجن العميد بلال سليمان المحمود، محاولة تضليل وفد الصليب الأحمر الذي أتى للاطلاع على أوضاع المعتقلين، وتقديمه عناصر من السجن على أنهم مساجين”، وأرفقت بـ”فيديوهات للمعتقلين من داخل السجن”.
وكانت الوثيقة الرابعة بعنوان “الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الطائفية في سورية، ومجازرهم بحق الشعب السوري”، متناولة فيه “التدخل الإيراني في سورية”.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكازاخستانية أنور غايناكوف إن هذه الجولة ستستمر يومين وتتضمن مشاورات ضمن جلسات مغلقة، فيما يصدر بيان رسمي بشأنها اليوم الثلاثاء، مضيفاً “بدأت المفاوضات في جلسة مغلقة”.
وأوضح أن وفود النظام والفصائل المعارضة وكذلك الدول الراعية للمفاوضات وصلت إلى أستانا للبحث في المسائل العسكرية والتقنية وتتم بموازاة محادثات سياسية في جنيف، وتهدف إلى وضع حد للنزاع.
وأشار إلى أن دي ميستورا تغيب عن المحادثات، لأنه مشغول في الإعداد والتحضير لجولة جنيف المقبلة، لتسوية الأزمة السورية فى 28 نوفمبر المقبل.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية جابري أنصاري إن الملف الرئيسي والأبرز في المحادثات هو دراسة آخر المستجدات الميدانية فيما يتعلق بتنفيذ التوافقات السابقة في إطار أستانا بشأن مناطق خفض التصعيد وتحديداً إدلب والأسرى والمعتقلين ومستقبل المسار السياسي.
في غضون ذلك، أعلن مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية ورئيس الوفد الروسي إلى المحادثات الكسندر لافرينتيف أمس، أن التنسيق بين العسكريين السوريين والأتراك غير وارد حالياً.
وقال إن “هذه المسألة غير مطروحة خلال المرحلة الراهنة، حيث لا يوجد حتى الآن تنسيق بين العسكريين السوريين والأتراك.. مرجحاً أن تلعب روسيا دور الوساطة بين النظام السوري وتركيا في هذه المسألة”.
وأضاف إن “عملية التوافق بشأن نشر مراقبين إيرانيين وأتراك في مناطق خفض التصعيد في سورية مستمرة”، كاشفا عن أن المراقبين الروس عملوا في محافظة إدلب قبل شهر ونصف الشهر، وأنه تم سحبهم من هناك”.
No comments:
Post a Comment