الکابوس الذي لايتخلص منه القادة و المسٶولين الايرانيين
بتاريخ : 2017-11-02 الساعة:
16:35:00
ليس هناك من شئ يقلق
و يرعب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، کما هو الحال مع منظمة مجاهدي خلق
التي تعتبر کابوسا و هاجسا دائميا يطارد هذا النظام و ەقض مضجعه ليل نهار، وحتى إن
أي حادثة أو أي أمر يقع سرعان مايلقي باللائمة على المنظمة، فهي القوة السياسية
الرئيسية التي رفضت نهج هذا النظام و لم تقبل إستبدال التاج بالعمامة
.
خلال الکلمة التي
ألقاها، الرئيس الايراني روحاني أمام البرلمان الايراني، يوم 29 أکتوبر، عاد مرة
أخرى للحديث عن منظمة مجاهدي خلق، زاعما بأن النظام الايراني قد طرد المنظمة لکن
الولايات المتحدة آوتها!! لکن المثير للسخرية إن روحاني الذي يزعم بأن مجاهدي خلق
لم يبق لها من وجود في إيران فإن مصدر أمني إيراني أکد يوم 26 أکتوبر المنصرم، بأن
مجاهدي خلق عامل "إثارة الشغب والفوضى في الاسبوع المقبل لمناسبة تخليد"
يوم كوروش وقال إن مجاهدي خلق تقوم "بتنظيم تجمعات احتجاجية ضد المفاسد
والمشكلات الاقتصادية في البلاد" وتقودها إلى الانحراف "من خلال طرح
شعارات ضد النظام"، ولاندري کيف يمکن لمنظمة أن تجمع بين الوجود و العدم في
آن واحد؟ لکن الحقيقة التي لامناص منها هي إن منظمة مجاهدي خلق أمر واقع و حقيقة تفرض
نفسها على الارض بقوة مستمدة دورها و مکانتها و ديمومتها من جذورها القوية داخل
الشعب الايراني، وإن المنظمة لاتدعو للإفساد وانما تدعو للحرية و الخلاص من
الاستبداد و القمع و بناء إيران الغد التي ينعم الجميع في ظلها بالامن و الطمأنينة.
روحاني الذي أعرب عن
وجهة نظره المثيرة للسخرية تلك، فإنه في الحقيقة يشعر کحال بقية قادة النظام من
النشاطات و الفعاليات المستمرة و غير المنقطعة للمنظمة ضد النظام ولاسيما فيما
يتعلق بإثارة موضوع ملف مجزرة صيف عام 1988، وکذلك قضية إدراج الحرس الثوري ضمن
قائمة المنظمات الارهابية، ولاغرو بأن هذين المطلبين يسيران جنبا الى جنب قدما
للأمام بالاتجاه الذي طالبت به المنظمة خصوصا بعد أن صار هناك إقتناع دولي
بمصداقية التبريرات التي طرحتها المنظمة بشأن الموضوعين و وجود کم هائل من الادلة
و المستمسکات التي تدعم موقفها بهذا الخصوص.
بعد 4 عقود من الصراع
الضاري بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بين منظمة مجاهدي خلق، فقد صار
هناك قناعة تامة من إن المنظمة صار لها دور و حضور إقليمي و دولي بارز و صارت
بصماتها واضحة على الکثير من القرارات و المواقف المتخذة ضد طهران، وهو مايدل على
إن هذا الصراع يسير بإتجاه نهايته المحتومة و التي لن تکون أبدا لصالح النظام.

No comments:
Post a Comment