التصعيد الإيراني.. عمر نظام ولاية الفقيه انتهى!
طهران - "الرياض"
أوضح
عبدالرحمن مهابادي - كاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الإيراني - أن معاداة نظام
الملالي الحاكم في إيران، البلدان العربية والسعودية بالذات لها قصة طويلة تعود
قضيتها إلى 1979 بعد استغلال خميني الظروف المتاحة الموجودة بعد الثورة الشعبية في
إيران ضد نظام الشاه وأول ما قام به تهديد البلدان العربية وبدءاً بالعراق ثم قام نظام
الملالي بتشكيل وتعزيز جماعات إرهابية في أكثر البلدان العربية أبرزها حزب الله في
لبنان.
وأضاف:
نشهد حالياً موجة من الكتابات والخطب التي تشير فيها إلى التحول الكبير الذي على
الأبواب، وأسبابه أيضاً الأحداث الأخيرة في هذه المنطقة من العالم ومحورها إيران،
ومن هذه الأحداث استقالة رئيس الوزراء اللبناني، والهجوم الصاروخي من الأراضي
اليمنية على الأراضي السعودية، وهجوم الحشد الشعبي الدامي التابع للنظام الإيراني
في العراق على إقليم كردستان العراق واتفاقات الحكومات لطرد حزب الله من سورية إلى
جانب الكشف عن وثائق تعود إلى علاقات النظام الإيراني بالقاعدة وعندما نسلط الضوء
على هذه التطورات نرى بأن هناك من يساوره القلق ولكن الكثير متفائلون تجاه هذا
التحول الكبير، كما هناك نخبة أخرى تقدموا أكثر في هذا المجال ويقولون بأننا يجب أن
نعد أنفسنا رداً على سؤال عما ينبغي عمله.
لا
شك أن سبب تفاؤل هذه الفئة من الناس إزاء هذه التطورات في هذه المنطقة من العالم
وهم يمثلون أغلبية شعوب المنطقة يعود إلى أنهم ضاقوا ذرعاً من بقاء هذا الحكم في إيران لتحملهم خسائر فادحة من النظام أو فقدوا فلذات أكبادهم نتيجة تدخلات هذا
النظام في شؤونهم الداخلية أو تأثرت حياتهم بهذا السبب مباشرة أو غير مباشرة
.
واستطرد
قائلاً: بعد إعلان الولايات المتحدة استراتيجيتها التي تتمركز على تغيير النظام في
إيران، صادق الكونغرس الأميركي في 25 أكتوبر 2017 على ثلاثة قوانين رئيسية تستهدف
حزب الله، وفي وقت لاحق بعد يوم من كشف نوايا لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني سعد
الحريري، أعلن استقالته يوم 4 نوفمبر – تشرين
الثاني احتجاجاً على تدخلات نظام الملالي في لبنان حيث صرح بأن ”أينما
حل النظام الإيراني حل الخراب والدمار والفتن“ وأضاف قائلاً: ”نحن نعيش أجواء
شبيهة بالأجواء التي شابت قبل اغتيال والدي الرئيس رفيق الحريري". وتحدث عن
أجواء "في الخفاء لاستهداف حياته".. وفي السياق نفسة صرح ثامر السبهان
وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج في 6 نوفمبر 2017 في مقابلة أجرتها معه قناة العربية
قائلاً: ”ما قام به حزب الله إعلان حرب ضد السعودية“ كما أعلنت وزارة الخارجية
الأميركية في بيانها حول أحداث لبنان بأنها تعتبر سعد الحريري شريكها القوي.
وأضاف:
وفي حدث مهم آخر استهدف عملاء النظام الإيراني يوم 11 نوفمبر من الأراضي اليمنية
العاصمة السعودية بهجوم صاروخي حيث وصف وزير الخارجية السعودي في لقائه مع قناة
”سي إن إن“ بأنه ”محاولة عدائية“ و ”عمل حربي“ بواسطة
النظام الإيراني ضد السعودية بالذات وقال: «إن الصاروخ الموجّه على السعودية كان
للنظام الإيراني تم إطلاقه بواسطة حزب الله ومن الأراضي اليمنية تحت احتلال
الحوثيين.. حيث نعتبره ”عملاً حربياً“ كما أدان الرئيس الأميركي ترمب خلال جولته
الآسيوية الأحد 4 نوفمبر مباشرة بعد الهجوم الصاروخي قائلاً: «أنا أعتقد أن النظام
الإيراني يشن الهجوم على السعودية».
وفي
اللقاء بين الرئيس ترمب وبوتين في فيتنام، اتفق الطرفان على أن لا يكون مكان في
سورية لبشار الأسد وميليشيات إيران كما أكدت سلطات وزارة الخارجية الأميركية بهذا
الصدد أنه لا يجوز بقاء القوات الأجنبية في سورية وهذه إشارة واضحة إلى النظام
الإيراني بالذات.
إذن
هناك إجماع إقليمي ودولي حول التحولات الأخيرة غير المسبوقة، إن المجتمع الدولي قد
وصل إلى قناعة بأن الفاشية الحاكمة في إيران تمثل مصدر الإرهاب وإثارة البلبلة في
المنطقة والعالم.
وتساءل
عبدالرحمن مهابادي، لماذا يقوم النظام الإيراني بهذه الأعمال الشريرة؟ ما التحولات
المقبلة التي تخوف هذا النظام ليقوم بهذه المحاولات؟ ولا شك أن هذا النظام يعلم
بنتائج أفعاله الشريرة كما نقرأ في جرائد نفس النظام بأنه ”بعد الرياض، ستكون دبي
الهدف التالي للصواريخ!“؟
لا
شك، لقد اقترب نظام ولاية الفقيه من نهاية عمره حيث يشعر بانتهائه هو قبل غيره
وهذا هو التطور الذي يتوقعه الجميع، لكن هناك حقيقة وهي أن هذا التطور لم يحصل
تلقائياً كما لن يؤدي إلى النتيجة عشوائياً وإنما هناك مقاومة للشعب الإيراني التي
خاضت المعارك والأحداث واجتازت اختبارات صعبة جداً وقدمت 120 ألفاً من الشهداء في
هذا الدرب حيث تكون حالياً على مشارف الهدف لتثمر هذه المقاومة إذ إن القضاء على
هذا النظام لا يتيسر إلا من خلال هذه المقاومة ليس إلا.. إذاً، الطريق الوحيد
لخلاص المنطقة من هذا النظام الوحشي، دعم المقاومة الإيرانية والشعب الإيراني
والتي تتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بزعامة السيدة مريم رجوي.

No comments:
Post a Comment