من طفل سوري إلى بابا نويل ..
نقلها
عنه : نجم الدين سمان
إلى.. بابا نويل:
من ست سنين.. ما إجاني منّك هديّة.
كأنَّك.. نسِيتنِي؛ نسِيت.. وِين بلدي؟!.
ولّا خايِف كمَان.. يقصفوك؛ خايف من الشبّيحة يعفشوا هداياك؟!.
خايف.. ياخدوك عَ الحاجز لفرع المخابرات اللِّي اسمُه: فلسطين؟!
خايف.. يكفروك على حواجز النُصرَة؟!.
إلى.. بابا نويل:
من ست سنين.. ما إجاني منّك هديّة.
كأنَّك.. نسِيتنِي؛ نسِيت.. وِين بلدي؟!.
ولّا خايِف كمَان.. يقصفوك؛ خايف من الشبّيحة يعفشوا هداياك؟!.
خايف.. ياخدوك عَ الحاجز لفرع المخابرات اللِّي اسمُه: فلسطين؟!
خايف.. يكفروك على حواجز النُصرَة؟!.
ما
تستغرِب.. ما تقول إنِّي ولد صغير؛ وعُمرُه عشر سنين؛ وعَم إحكي.. هيك.
أنا من 2011 ولهلأ.. كبرت كِلّ سنة؛ بقَدّ.. عشر سنين؛ كبرت.. كتير؛ صار عمري..
بقَدّ عمرَك؛ لهيك.. إنت ما جِبتلِّي هديِّة؛ ومفَكِّرنِي.. عَم إكذِب عليك.
مِستغرِب إنِّي ما عشت طفولتي؛ وما طلعلتلِي دَقِن بيضا متل دقنَك؛ شابِت عيوني..
مِن اللِّي شِفتُه؛ قتلوا غزلان الحريَّة في بلدي.. يا بابا نويل.
كنت ما إقدِر نام من صوت القَصِف؛ ولهلَّأ.. بخاف نام تحت سقف شمِنتو وحديد؛ كلّ ما نِمِت.. بحِسُّه عَم يرِجّ؛ بحِسُّه.. رَح يُوقع فوق راسي وفوق أهلي وإخواتي؛ فَرَّقوني عن لِعبِي مع رفقاتي؛ تهجَّرت مِن بيت.. لبيت؛ ومِن خيمة.. لخيمة؛ نسيت.. لِعبَاتِي؛ نسيت.. كيف لِفّ حبل القطن على الغازول “الصَيَّاح”؛ نسِيت طابتي.. بالبيت؛ نسيت كيف كان شكل الصبح من شبَّاكنا؛ كيف كان زهر الياسمين.. متل نجوم الليل.
كنت ما إقدِر نام من صوت القَصِف؛ ولهلَّأ.. بخاف نام تحت سقف شمِنتو وحديد؛ كلّ ما نِمِت.. بحِسُّه عَم يرِجّ؛ بحِسُّه.. رَح يُوقع فوق راسي وفوق أهلي وإخواتي؛ فَرَّقوني عن لِعبِي مع رفقاتي؛ تهجَّرت مِن بيت.. لبيت؛ ومِن خيمة.. لخيمة؛ نسيت.. لِعبَاتِي؛ نسيت.. كيف لِفّ حبل القطن على الغازول “الصَيَّاح”؛ نسِيت طابتي.. بالبيت؛ نسيت كيف كان شكل الصبح من شبَّاكنا؛ كيف كان زهر الياسمين.. متل نجوم الليل.
استنيتَك.. سِت سنين؛ وإنت.. ما جِيت.
ماني.. زعلان مِنَّك يا بابا نويل؛ لأنَّك رِحت لعند أطفال الدِنِيِي كِلهَا؛ ولعندي.. ما جيت!.
زعلان.. مِن اللّي ما خلّوك تسمع شِي عَنِّي؛ مِن اللِّي خَطَف إسمي مِن دفتر هداياك؛ و خَوَّفَك.. مِنِّي؛ ومِن خَيِّي.. اللّي طلع بالمظاهرات وقَوَّسُوه برصاصة بين عينيه؛ مِن جوز إختي.. اللّي اعتقلوه؛ بعدين.. مَوَّتُوه تحت التعذيب؛ خوَّفوك مِن بَيِّي اللِّي انكسَر.. مِتِل خيال على مَفرَق طريق؛ معقول خوَّفوك كمان.. من إمّي؟؛ قالوا عنها: إرهابيّة!.
ما تصدِّقهم.. يا بابا نويل؛ إمّي نفسها أخدِتنِي للكنيسة جَنب بيتنا؛ شوَّفتني المغارة؛ قالت:
– يا محمّد؛ هُون بفلسطين.. وِلِد سيدنا المسيح!.
ماني.. زعلان مِنَّك يا بابا نويل؛ لأنَّك رِحت لعند أطفال الدِنِيِي كِلهَا؛ ولعندي.. ما جيت!.
زعلان.. مِن اللّي ما خلّوك تسمع شِي عَنِّي؛ مِن اللِّي خَطَف إسمي مِن دفتر هداياك؛ و خَوَّفَك.. مِنِّي؛ ومِن خَيِّي.. اللّي طلع بالمظاهرات وقَوَّسُوه برصاصة بين عينيه؛ مِن جوز إختي.. اللّي اعتقلوه؛ بعدين.. مَوَّتُوه تحت التعذيب؛ خوَّفوك مِن بَيِّي اللِّي انكسَر.. مِتِل خيال على مَفرَق طريق؛ معقول خوَّفوك كمان.. من إمّي؟؛ قالوا عنها: إرهابيّة!.
ما تصدِّقهم.. يا بابا نويل؛ إمّي نفسها أخدِتنِي للكنيسة جَنب بيتنا؛ شوَّفتني المغارة؛ قالت:
– يا محمّد؛ هُون بفلسطين.. وِلِد سيدنا المسيح!.
حتى ابن عمتي.. صار قريب عليك؛ راح مع عِيلتُه لجوء.. لبلد
كلًّها تلج؛ حَطُّوهُم ببيت عتيق جَنب الغابِه؛ نَطَرَك.. كَمَان؛ نَطَر زَحَّافتك
تحت نَدَادِيف القطن.. وما جِيت.
حَكَّاني من موبايل أبوه.. قَلِّي:
– يا حَمُّودِه.. بتعرِف شُو؟.
– شُو؟!
قال: – طلِع بابا نويل.. كِذبِه.
– ما بصَدِّق.
جاوبني: – موجود بَس.. بالقصص؛ موجود.. بأفلام الكرتون.
– مستحيل.
صار يتمَسخَر: – بَس تشوفُه.. سلِّم لي عليه.
انقطع الخَطّ؛ أو.. أخد أبوه الموبايل مِنُّه.
بيرضيك هيك.. بترضَى حدا يحكِي عليك؛ يا بابا نويل؟!.
خَلَص.. لا تجِي لعندي؛ أنا كبرت.. روح لعند أولاد وبنات أصغر منّي؛ ما حدا يِجِي.. لا إنت ولا الأمم المتحدة؛ لا إنت.. ولا حدا مِن هَدًول اللِّي إسمهُن: مُعارَضة؛ لا إنت.. ولا حكومتنا المؤقته؛ أنا رَح إلبِس.. مِتل تيابَك؛ أعمِل دَقِن.. من قطِن؛ ما معي.. مِتلَك كيس هدايا؛ ولا عندي.. زَحَّافة؛ رَح دُور عَ أطفال مُخيَّمنا بنِصّ الليل؛ بيكفِّي.. يصدقوا إنَّك ما مِتِت متلنا؛ تحت القصف؛ ومن الحصار؛ وتحت البرد؛ ومن الجوع والتجويع.
بيكفِّي قول.. عند كلّ خيمه:
كلّ عام وإنتو يا ولاد بلدي.. بخير.
حَكَّاني من موبايل أبوه.. قَلِّي:
– يا حَمُّودِه.. بتعرِف شُو؟.
– شُو؟!
قال: – طلِع بابا نويل.. كِذبِه.
– ما بصَدِّق.
جاوبني: – موجود بَس.. بالقصص؛ موجود.. بأفلام الكرتون.
– مستحيل.
صار يتمَسخَر: – بَس تشوفُه.. سلِّم لي عليه.
انقطع الخَطّ؛ أو.. أخد أبوه الموبايل مِنُّه.
بيرضيك هيك.. بترضَى حدا يحكِي عليك؛ يا بابا نويل؟!.
خَلَص.. لا تجِي لعندي؛ أنا كبرت.. روح لعند أولاد وبنات أصغر منّي؛ ما حدا يِجِي.. لا إنت ولا الأمم المتحدة؛ لا إنت.. ولا حدا مِن هَدًول اللِّي إسمهُن: مُعارَضة؛ لا إنت.. ولا حكومتنا المؤقته؛ أنا رَح إلبِس.. مِتل تيابَك؛ أعمِل دَقِن.. من قطِن؛ ما معي.. مِتلَك كيس هدايا؛ ولا عندي.. زَحَّافة؛ رَح دُور عَ أطفال مُخيَّمنا بنِصّ الليل؛ بيكفِّي.. يصدقوا إنَّك ما مِتِت متلنا؛ تحت القصف؛ ومن الحصار؛ وتحت البرد؛ ومن الجوع والتجويع.
بيكفِّي قول.. عند كلّ خيمه:
كلّ عام وإنتو يا ولاد بلدي.. بخير.

No comments:
Post a Comment