Jan 30, 2018

بداية فصل جديد فيما يخص إيران



بداية فصل جديد فيما يخص إيران

عبدالرحمن مهابادي*
بعد الخطوة الأولى من انتفاضة الشعب الإيراني للإطاحة بنظام الملالي، هذه الانتفاضة التي أسمعت جميع انحاء العالم صوت شعب إيران ومطالبهم المشروعة، بذلك توجب الآن أن تتم دراسة كل شيء حول مستقبل إيران. والسؤال الآن هو متى وعلى يد من سيتم الإطاحة بهذا النظام؟
واستنادا إلى الانتفاضة التي بدأت في الأيام الأخيرة من العام الماضي وهذا العام نشهد استمراريتها، فإن الإجابة على هاتين المسألتين الأساسيتين، على عكس ما حدث في الماضي، بسيطة جدا وقصيرة وواضحة.
هناك الآن إجماع عام على أن الإجابة على السؤال الأول ليست في دائرة "السنة"، بل في دائرة "الأشهر القليلة"، التي شهدت تضيق حلقات هذه الدائرة بناءا على عدة عوامل، لا سيما على الساحة داخل إيران.
والآن يشهد المجتمع الدولي على المطالب الأساسية للشعب، أي تغيير النظام. وعلى الرغم من أن الشعب الإيراني يعاني من الاوضاع الاقتصادية الشاذه، فإن حل المسألة الإيرانية، هو ليس حلا اقتصاديا (حتى أن هذا الحل ايضا هو خارج قدرات واستطاعة نظام الملالي)، ولكن الحل سيكون فقط عن طريق امكانية التوصل إلى حل سياسي سهل وممكن. لأن الشعب الإيراني أظهر في انتفاضته الأخيرة أن قضايا المجتمع الإيراني لن تحل إلا مع انشاء النظام الشعبي فقط. هذا المطلب هو مطلب واسع الانتشار في جميع أنحاء إيران ويؤيده الشعب الإيراني. وثيقة ومستند هذه الحقيقة هي الشعارات التي أعيد احياءها في الانتفاضة الأخيرة "الموت لخامنئي، الموت لروحاني، الموت للدكتاتور". وقد تم إهمال هذا المطلب بسبب سياسة الاسترضاء الغربية المتبعة مع النظام وكما تم صم الاذان والتغاضي عن هذا المطلب ايضا بشكل متعمد.
ولعله من الممكن صياغة المسألة في المشهد خارج إيران بهذا الشكل، اذا رجعنا قليلا إلى ما قبل الانتفاضة، كان موضوع الاتفاق النووي في صميم السياسة العالمية بشأن إيران، ولكن الآن هناك قضايا أخرى ذات أولوية على الطاولة ومشروع الاتفاق النووي هو مجرد واحد منها. في السنوات الأخيرة، أعلنت المقاومة الإيرانية مرارا وتكرارا على لسان رئيستها المنتخبة أن قضية انتهاكات حقوق الإنسان ومسألة تدخلات نظام الملالي في شؤون الدول هي أكثر خطورة بمئة مرة من المشاريع النووية للنظام الإرهابي الحاكم في إيران.
ولكن الغرب لم يعط اذانا صاغية لكلمات، المقاومة، مما تسبب في هدر واسالة دم مئات الآلاف من الأبرياء في إيران والمنطقة، وخاصة في سوريا والعراق، من قبل نظام الملالي. ولو لم ينظر إلى القضية نظرة القيم والمصالح المفيدة والمربحة قصيرة المدى، ولربما كان من الأفضل أن تكتفي المقاومة الإيرانية بمخاطبة المجتمع الدولي فقط في خصوص هذا الاتفاق ولا تدعو إلى التحذير من المشاريع الخطيرة الأخرى. لأن هذا هو واقع الحال حيث كان الاتفاق محل تاييد ودعم للدول القوية، فيما كانت المقاومة الإيرانية هي اول المحذرين والكاشفين للمشروع النووي لنظام الملالي. وعلى الرغم من أن الغرب لم يتخذ بعد خطوة هامة وتاريخية في صالح المقاومة الإيرانية، إلا أنه سعى إلى اتباع سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي، من أجل تأخير وصول النظام الإيراني إلى القنبلة الذرية. المقاومة الإيرانية هي القوة الفعلية الوحيدة في ساحة المواجهة مع نظام الملالي و بعد مرور اربعة عقود من الأحداث الدموية هي الطرح الوحيد و البديل الديمقراطي لنظام الملالي و هي الأكثر تعمقا و مسؤولية تجاه وجود نظام الملالي و خطره على المنطقة و العالم و لأجل ذلك دفعت التكلفة الباهظة. 

مشارکة‌ أئمة‌ الجمعة‌ في جرائم ولایة‌ الفقیه



مشارکة‌ أئمة‌ الجمعة‌ في جرائم ولایة‌ الفقیه
نظرة إلی صلاة الجمعة في إیران التي تحت حكم الديكتاتورية الدينية


عبدالرحمن مهابادي*
أثناء الانتفاضة الأخيرة فإن أعدادا كبيرة من مكاتب ومنازل أئمة الجمعة في عدة مدن إیرانية تم مهاجمتها من قبل الشعب والمنتفضين. هنا ربما يطرح السؤال. . لماذا؟
صحيفة أئمة الجمعة خلال 39 سنة من حكم هذا النظام مليئة بنهب الأموال وقتل الشعب. في كثير من المدن الإیرانية أدلة كثيرة على الجرائم والسرقات والفساد المعنوي والمادي وكذلك التعذيب وإعدام السجناء بيد أئمة الجمعة ومكاتبهم.
مع مجيء الديكتاتورية الدينية إلی إیران عن طريق الخميني عام 1979، عدا السلطات الثلاث القضائية والدستورية والتنفيذية وكذلك قوات الحرس التي تعتبر المؤسسة الرئيسية في قمع الشعب وتصدير الإرهاب والأصولية إلی خارج حدود إیران، سلطة أخرى يمكن أن نسميها السلطة الرابعة هم أئمة الجمعة والتي وجدت مكانتها الخاصة في النظام الحكومي المبني على ولاية الفقيه.
خلافا للأنظمة السابقة التي حكمت إیران، في النظام الحالي أئمة الجمعة هم أشخاص تم تعيينهم من قبل الولي الفقيه شخصيا وحدد لهم المهام الموكلة إليهم.
خلال الثماني والعشرين شهر الأولى من شباط 1979 حتى حزيران 1981 حیث لم تستطع الديكتاتورية الدينية بعد أن تفرض سيطرتها بشكل كامل على الشعب الإیراني، کانت أيام الجمعة وبشكل اسبوعي تتزامن مع اقتحام وكلاء النظام لمكاتب الأحزاب السياسية في مختلف أنحاء إیران، وذلك لأن أئمة الجمعة في خطبهم والتي كانت مفروضة عليهم من الولي الفقيه كانوا يستهدفون الحريات الموجودة بين الشعب. وكلاء النظام الديكتاتوري الحاكم أمثال حزب الله وقوات الحرس والباسيج و.. بعد رفع شعارات الموت لمعارضی ولاية الفقيه والموت ل.... في هذه المناسبات كانوا يهاجمون مكاتب الأحزاب السياسية. نتيجة هذه التهجمات استشهد عدد كبير من أعضاء التيارات السياسية المعارضة للديكتاتورية الدينية وخاصة منظمة مجاهدي خلق. لكن هذه الجرائم كانت بداية عملية دموية طويلة الأمد.
بعد ذلك خلال المظاهرات السلمية ل 500 الف شخص من مجاهدي خلق في 20 حزيران 1981 وبأوامر من الخميني شخصيا بإعدام المتظاهرين، استشهد عدد كبير بسبب هؤلاء الوكلاء. هذا لم يكن عمل أئمة الجمعة فقط حيث كانوا يحرضون الشعب على القوى السياسية والمنظمات المطالبة بالحرية، وإنما كان عمل مختلف شخصيات هذا النظام أيضا في هذه المناسبة ومن خلف منابرهم كانوا يهددون الشعب الإیراني حتى لا يقتربوا من منظمة مجاهدي خلق ومن التيارات السياسية.
رئيس جمهورية الملالي حسن روحاني الذي كان عام 1981 ممثل مجلس النظام في محافظة سمنان طرح نظرية الحفاظ على أمن الدولة وانتشرت بشكل واسع في الصحف ذلك الوقت. هو قال: أنا أطالب بشنق المتآمرين خلال صلاة الجمعة أمام الشعب ليكون له أثر أكبر.
إن صحيفة أئمة الجمعة خلال 39 سنة ماضية مليئة بنهب الأموال وقتل الشعب ولهذا السبب اشتعل غضب الشعب من أئمة الجمعة في الانتفاضة الأخيرة. وكما كتبت وسائل الإعلام الحكومية، رجل الدين المجرم غياث الدين طه محمدي أثناء أداء صلاة الجمعة في مدينة همدان أشار إلی غضب الشعب وانزعاجهم من انتشار القمع والفساد والسرقة في صلاة الجمعة وقال: حوالي 60 مكتب لأئمة تعرضت للهجوم خلال الانتفاضة.
أئمة الجمعة وصلتهم رسالة سقوط النظام بشكل جيد وواضح من خلال شعارات الشعب وتدابير القوة للإطاحة بالنظام. ومثلما کان الخميني الدجال يعتبر المحافظة على نظامه المكروه من أكثر الواجبات قداسة فإن ورثته السياسيين ومن ضمنهم هؤلاء الملالي كان كل همهم خلال العقود الأربعة السابقة المحافظة على النظام.
الملا مصطفى باقري بنابي ايضا أثناء صلاة الجمعة في بناب ولقلقه من سقوط النظام قال: الخطر محدث والأعداء لا ينامون واذا حصل شيء فلن يكون لصالح الاصلاحيين اوالمتشددين، واذا كانت غايتهم الهجوم فسوف يحصد الجميع. 

Jan 29, 2018

قائد مؤقت ومشاكل كبيرة في انتظار السقوط



قائد مؤقت ومشاكل كبيرة في انتظار السقوط 

المحامي عبد المجيد محمد

مع تصاعد الانتفاضة الإيرانية والمظاهرات الواسعة ضد خامنئي انتشر في وسائل الإعلام مقطع فيديو يشير إلى انتخابه كقائد مؤقت لنظام ولاية الفقيه. هذا المقطع متعلق باجتماع مجلس الخبراء في 4 حزيران 1989 أي في اليوم التالي لموت الخميني.
الخميني خلال فترة تحكمه المطلق بأقدار الشعب الإيراني كان يهيء الخبراء المنتقين الخاضعين له ويروضهم لمثل هذه الأيام.
خبراء الملالي هم مجموعة من الملالي المتحجرين والمتخلفين على شاكلة الخميني والذين يؤمنون بولاية الفقيه ويلتزمون بها عمليا ولم يكن لديهم أي فكرة عن الحضارة والمدنية ولايزالون كذلك.
عندما كان الخميني حيا استغل ديكتاتوريته وسلطته المطلقة بشكل كامل في القمع الشديد للأحزاب والتيارات السياسية وعمل على اجتثاثهم وكسر الأقلام وكم الأفواه.
لكن عندما سقط هذا الرمز للتخلف والتحجر من عيون العالم كان أول سؤال للناجين منه هو من يستطيع أن يكون القائد البديل بلا منازع. لأن الخميني عندما كان حيا لم يستطع أن ينصب شخصا مناسبا خليفة له. وآية الله منتظري الذي اختاره سابقا لخلافته وبسبب خلافات جوهرية تعود لقضايا سياسية وحكومية ومنها القتل الجماعي لثلاثين ألف من المعتقلين السياسيين من مجاهدي خلق والمقاومين في صيف عام 1988 تم عزله والإطاحة به.
بعد موت الخميني تصاعدت النقاشات حول من سيكون خليفة الخميني ومن ثم عقد مجلس الخبراء اجتماعا طارئا للتقرير في قضية البديل.
بداية كان الحديث أن القائد المستقبلي يتم انتخابه وفق مجلس شورى مكون من ثلاثة أوخمسة فقهاء ومجتهدين.
تم طرح هذه الفكرة لكنها لم تكسب التوافق المطلوب ومن ثم قرروا أن القائد هوشخص يشبه الخميني والمرشح المطلوب والذي تم التوافق عليه من قبل أعضاء مجلس الخبراء لم يكن موجودا.
لذلك  كانوا مجبرين وبسبب قلة الرجال على ترشيح علي خامنئي لهذا المنصب والذي كان رئيس جمهورية للنظام في ذلك الوقت.

Jan 28, 2018

خلفيات الانتفاضة في إيران وإلى أين تسير؟





خلفيات الانتفاضة في إيران وإلى أين تسير؟
 


بقلم: مهدي عقبائي

أكد خامنئي قائد نظام الولاية في كلمة أدلى بها بعد أسبوعين من الانتفاضة وبعد إعلانه الصريح عن وقوف مجاهدي خلق كتيار وراء الانتفاضة على نقطة وهي: «هذه ليست بالأحداث العادية، فلا يوجد نظير لها في أي مكان من العالم وهذا ما أقوله عن اطلاع ومعرفة». «كانوا مستعدين منذ شهور. وسائل إعلام المنافقين (مصطلح يستخدمها خامنئي ونظامه بشأن مجاهدي خلق) نفسها اعترفت في هذه الأيام وقالت إننا كنا على ارتباط بالأمريكيين منذ عدة شهور في إطار هذه القضية بأن يكونوا هم العملاء والمنظمين والمنسقين ومن يلتقون هذا وذاك، ومن يعملون على أشخاص في الداخل ويجدونهم ليساعدوهم حتى يأتوا ويثيروا الناس. وهم الذين دعوا ونادوا، وأنْ يطلقوا شعار لا للغلاء. وهذا شعار يروق للجميع. يجتذبون عددا من الناس بهذا الشعار، ثم يأتون هم أنفسهم بين الناس وينفذون أهدافهم المشؤومة ويجرون الناس وراءهم».
وفي إلقاء نظرة على التطورات السياسية في إيران خلال العام ونصف العام الماضي، توجد أرضيات واضحة وصريحة من الناحية السياسية تقودنا بشكل واضح نحو ذروتها. وتحديدا منذ مهزلة الانتخابات في حزيران/ يونيو حيث ارتفعت نبرة الأزمات الداخلية للنظام بشأن الانتخابات. كما أعلن جيش التحرير عن انطلاقة حملة المقاطعة وشعار «لا للجلاد ولا للمحتال» من خلال حملة داخل إيران ألقت بظلالها بشكل واضح على كل أنحاء إيران وذلك من الناحية السياسية والاجتماعية.
وعبر دراسة إحصائية حول النشاطات والاحتجاجات الاجتماعية يمكن أن نشاهد وذلك بإذعان من قبل مسؤولي النظام ممن يصغرون الأرقام والإحصاءات، أن هناك 43ألف حركة احتجاجية وقعت في فترة الولاية الجديدة لروحاني (وكالة أنباء تسنيم، سلمان ساماني، المتحدث باسم وزارة الداخلية لروحاني 13كانون الثاني/ يناير 2018). ولو افترضنا أن هذا التقرير يعكس الحالة منذ الولاية الأولى لروحاني حتى الآن، لوجدنا أن هناك 811تجمعا احتجاجيا وقعت خلال 53شهرا مما يعني 27تجمعا بشكل يومي.
وأدت هذه الحركات الاحتجاجية الواسعة بجانب النشاطات والحملات الواسعة لمجاهدي خلق داخل إيران، في 28كانون الأول/ ديسمبر الماضي إلى شعار «الموت لخامنئي وروحاني» في مدينة مشهد ونهاية عهد الجناحين الإصلاحي والأصولي.
وعلى سبيل المثال كتبت وسائل الإعلام الإخبارية التي تتجاهل عموما مثل هذه النشاطات 

Jan 26, 2018

نهاية أسوأ ديكتاتورية في إيران قريبة !



نهاية أسوأ ديكتاتورية في إيران قريبة !


 
عبدالرحمن مهابادي*
الديكتاتورية الدينية هي أسوأ أنواع الديكتاتوريات في التاريخ. إيران، البلد الذي يمتلك حضارة تعود لالاف السنين، قد عانت من هذه الدكتاتورية في العقود الأربعة الماضية.
وقبل ظهور هذه الديكتاتورية الحالية، كان الشعب الإيراني يناضل ويكافح من أجل اسقاط ديكتاتورية محمد رضا شاه بهلوي، لكن الشعب الايراني لم يظن أنه بعد الإطاحة بهذها الدكتاتورية، انهم سيعانون من ديكتاتورية أسوأ منها بكثير. لكن الشعب الإيراني لم يندم ابدا على ما قدموه من كفاح من أجل الإطاحة بنظام ديكتاتورية الشاه. وقرروا مواصلة نضالهم للقضاء على ديكتاتورية الملالي. الانتفاضة التي بدأت في أواخر 2017 تسير الآن نحو سحب الدكتاتورية الدينية لاسفل القاع في خطواتها المقبلة.
في نظام الدكتاتورية الدينية المبني على أساس ولاية الفقيه، القبول الفكري و الالتزام العملي للفقيه يجب ان يكون القاعدة الأساسية لأي عضو او مسؤول من الاجهزة الحكومية. في هذا النظام، لا يأخذ الولي الفقيه شرعيته من الرأي الشعبي ، بل من الله (!) ولا أحد يملك الصلاحية لمحاسبة الولي الفقيه . وبالتالي، فهي " حكومة مطلقة" تتشابه كثيرا مع حكومات القرون الوسطى وحكومات الزمن الغابر ولا تمت بأي صله لأي حكومة من حكومات المجتمع الانساني المتمدن الحاضر .
الخميني، الذي فرض هذه الديكتاتورية على الشعب الإيراني بسرقة قيادة ثورة الشعب الايراني ضد النظام الملكي في عام 1979 وسوء استخدامه للمشاعر الدينية للشعب الايراني، توفي في عام 1989، يعني بعد بضعة أشهر فقط من تجرع الكأس الاول من السم. بقايا الخميني وفي عجلة من أمرهم قاموا بتنصيب علي خامنئي كبديل مؤقت (!) عن الخميني . بدون حتى تواجد شروط لهذا المنصب في دستور الملالي الحاكمين. وكان مُخرج هذه التمثيلة الذي ظهر في شريط مسرب تم الكشف عنه مؤخرا هو الشخص الثاني في النظام أي رفسنجاني الذي توفي العام الماضي ,والآن مرت 28 سنوات منذ ذلك اليوم الذي أصبح فيه الخامنئي "كبديل مؤقت" للخميني!.
وأظهر الشريط المسرب من هذا الاجتماع بعض الحقائق الأخرى للعالم أيضا:
·        هذا العمل المستعجل في عام 1989 كان بسبب خوف النظام من السقوط على يد المقاومة الايرانية في ذاك الوقت. جيش التحرير الشعبي الإيراني الذي كان على الحدود الإيرانية.هذا الجيش الذي تأسس منذ البداية بهدف الاطاحة بنظام الملالي وقبل عام أثناء حرب النظام مع العراق دفع هذا الجيش الخميني الى قبول قرار مجلس الأمن الدولي رقم 598. لأن الخميني، وخوفا من الإطاحة الوشيكة بنظامه من قبل جيش التحرير الشعبي، كان على استعداد أن يتجرع مرارة قرار وقف اطلاق النار وقبول القرار المذكور.
·        الكون "معتدلا" و "وسطيا" و "إصلاحيا" في نظام ديكتاتورية النظام الحاكم في إيران لم يكن له أساس من الصحة منذ البداية، وكان هذا الادعاء مجرد سيناريو غربي لدعم هذا النظام و إبقاءه على السلطة. لأن رفسنجاني قام بتعيين خامنئي محل الخميني كبديل عنه. إن الحرب بين الذئاب الحاكمة في إيران لا تزال حتى يومنا لا علاقة لها بالشعب الإيراني، وما هي الا صراعا على السلطة للحصول على حصة أكبرمن ثروات الشعب الايراني المنهوبة.
·        إن خوف الولي الفقيه المستمر من سقوط نظامه على يد المقاومة الايرانية التي وضعت هذا النظام بشده في مواقف واختناقات آخذة للانفاس في مستويات مختلفة، يظهر من جهة، مدى ارتعاش و عدم مشروعية هذا النظام الفاقد للقاعدة الشعبية و من جانب اخر يظهر مدى شعبية ومشروعية المقاومة الايرانية المتجذرة في المجتمع الايراني .
·        في الحقيقة، يجب أن يقال إنه بعد وفاة الخميني، لم يكن لهذا النظام "رأس" و "ولي فقيه"،ولولا الداعمين الخفيين لهذا النظام (أي الداعمين الغربيين) كما يعلم الجميع فان الوضع في هذه المنطقة من العالم كان سيكون مختلفا جدا. .!

Jan 25, 2018

ناقلة النفط غرقت والكثير من الغموض بقي من دون اجابات؟!



ناقلة النفط غرقت والكثير من الغموض بقي من دون اجابات؟! 


بقلم: المحامي عبد المجيد محمد

    
اصطدمت سفينة شحن صينية تدعى كريستال مع ناقلة نفط إيرانية تدعى سانتشى فى المياه الساحلية حول ميناء شانغهاي بالصين، الامر الذي اصبح عنوان الصحف في الايام العشرة الماضية في الكثير من وسائل الاعلام وبخاصة وسائل الاعلام الإيرانية. ووفقا لما نشر في وسائل الإعلام الإيرانية، فإن الخبر هو كما يلي:
تحمل ناقلة النفط الإيرانية 136 الف طن من الغاز الإيراني المكثف والمصدّر الى كوريا الجنوبية في عصرالسادس من كانون الثاني / يناير وبعد ان اصطدمت هذه الناقله بسفينة شحن اصبحت عرضة للحريق والغرق.
احتوت سفينة الشحن "سي إف كريستال"، المسجلة في هونغ كونغ، المملوكة لشركة لوجستية فى مقاطعة (جه جيانغ) الصينية، على 64 الف طن من الحبوب وكانت قادمة من الولايات المتحدة الى مقاطعة (غوانغ دونغ) جنوب الصين وفي طريقها لهناك اصطدمت مع ناقلة النفط الإيرانية (سانتشي Sanchi) المملوكة لشركة برايت من إيران.
تسبب الحادث فى انفجار وحرائق في ناقلة النفط، ومن بين ركابها الـ 32 يوجد 30 إيرانيا و 2 منهم بنغلاديشيين لم ترد اي اخبارعنهم. وبطبيعة الحال، وبعد يوم واحد، عثر على جثة أحد أعضاء الطاقم الإيراني على بعد ثلاثة أميال من موقع الحادث، وعثر بعدها على جثة اثنين اخرين من افراد الطاقم الإيراني ايضا.
واستنادا إلى آخر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي ارسلت من شنغهاي في الصين، فان ناقلة النفط الإيرانية قد غرقت تماما. يظهر من مقطع الفيديو أن سطح الناقلة لا يظهرعلى سطح الماء ابدا، ولا يمكن رؤية سوى الدخان والنارمن بقايا ناقلة النفط سانتشي.
وبصرف النظر عن الأنباء، فإن الاصطدام بين السفينتين ترك الكثير من الغموض بالنسبة للأسر والناجين من ضحايا هذه الحادثة المؤسفة؛ ومن وجه نظر تقنية وتجريبية على حد سواء. فقد أدلى خبير إيراني متخصص في الشؤون البحرية والنقل البحري بملاحظات لافته للنظر حول هذا الاصطدام والمسائل التقنية ذات الصلة. حيث كتب على صفحته على الفيسبوك:
قد تكون أخبار تصادم السفينتين قابلة للتصديق بالنسبة لأولئك الذين ليسوا على دراية بناقلات النفط وأنظمة السلامة الخاصة بهم، ولكن بالنسبة لأولئك الذين هم على دراية بأنظمة سلامة ناقلات النفط لا يمكن أن يمر هذا الخبرعليهم بسهولة. ويضيف هذا الخبير:
1- النقطة التى اصطدمت فيها السفينة الصينية بناقلة النفط تبعد على الأقل 50 إلى 80 مترا بعيدا عن غرفة المحرك وسكن الناقلة النفطية.
2- تكتشف أنظمة الملاحة البحرية وراداراتها على السفن وجود أي جسم معدني ثابت أو متحرك على مسافات لا تقل عن 80 كيلومترا. لذلك هنا السؤال كيف يمكن لأي من هذه السفن العملاقة ألا تكتشف احداهما الاخرى وهما في مسار واحد؟
3- صممت جميع الناقلات وصنعت لعدم السماح للغاز بالدخول إلى غرفة المحرك ومهاجع السكن، وبمجرد أن تكتشف أجهزة استشعار الكشف عن الغاز وجود الغاز في الهواء الداخل، يتم إغلاق الصمامات وفتحات الهواء؛ وأجهزة التنفس متوفرة وبكثرة على متن السفينة.
4- وقد تم تجهيز قاربي نجاة على كل من طرفي ناقلات النفط في اقرب نقطة من مهاجع السكن، حيث لا توجد حاجة للكهرباء لاطلاق هذه القوارب فوق الماء. 

خامنئي ينتقم من الانتفاضة الإيرانية بقتل المعتقلين



خامنئي ينتقم من الانتفاضة الإيرانية بقتل المعتقلين

بقلم: المحامي عبد المجيد محمد


انتفاضة جيش الجياع والمحرومين في إيران التي بدأت في مدينة مشهد في 28 ديسمبر 2017 لأنهم اختنقوا من ضيق العيش وبسرعة غير متوقعة اتسعت رقة التظاهرات في اليومين الثاني والثالث لتشمل الكثير من المدن الإيرانية ومنها نيشابور وشاهرود، وكرمانشاه، وقم، ورشت، ويزد، وقزوين، وزاهدان، والأهواز ودورود، و... وفي الأيام اللاحقة اتسعت لتشمل 141 مدينة.
مطالب المشاركين بالمظاهرات في البداية كانت اقتصادية ومعيشية و«لا للغلاء» لكن منذ اليوم الثاني وبعده، أصبح مطلب المتظاهرين الرئيسي هو إسقاط شامل لنظام ولاية الفقيه وكانت ممثلة بشعارات «الموت لخامنئي والموت للديكتاتور والموت لروحاني».
خامنئي بسبب صدمته وعدم تصديقه ما يحدث من إعلان كره الشعب له وحرق صوره وتمزيقها اختار الصمت لمدة 13 يوما وأخيرا في اليوم الثالث عشر أشار الى أن التظاهرات قد انتهت وأنه استطاع عن طريق قواته القمعية العسكرية والأمنية أن يسيطر على الأوضاع ويجعلها تحت السيطرة.
إنه وصف المتظاهرين بأنهم حفنة من المغرر بهم وألقى كلمته التي لم يخدع بها أحد، لكن بالمقابل وفي خطابه نفسه قال كلاما صدقه الجميع أن المظاهرات الواسعة لم تكن فقط مرتبطة بحفنة من المغرر بهم بل كانت مظاهرات سياسية وموجهة أيضا ومنظمة وذات قيادة واستغرق العمل عليها عدة أشهر.
خامنئي قال غاضبا ومغتاظا أن هذه المظاهرات جاء تنظيمها وقيادتها وتنفيذها من قبل مثلث من ثلاثة أضلاع.
كلام خامنئي حول التدخل الأجنبي في موضوع المظاهرات والانتفاضة الواسعة للشعب الإيراني لا يخدع كل ذي عقل، لأن خامنئي وجميع أركان نظامه اعترفوا بأن التنسيق وتنظيم الشعب الإيراني كان بدور أساسي وتوجيه من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. والآن هو يعبر عن غضبه ووحشيته الحيوانية بقتل المعتقلين وهدفه من هذا العمل الشرير والمعادي للاإنسانية هو خلق جو من الرعب والخوف حتى يرتعب الناس من خروجهم مرة ثانية إلى الشوارع ويرفعوا شعارات الموت لخامنئي والموت للديكتاتور.
أجهزة خامنئي القمعية في السجون والمعتقلات تقتل المعتقلين تحت التعذيب وبعد ذلك تدعي أنهم انتحروا.
في المظاهرات الأخيرة تم اعتقال 8000 شخص على الأقل وأكثر من 50 شخص قتلو بنيران قوات النظام القمعية.
في الأيام الأولى للانتفاضة اعلنت المؤسسات التي تدافع عن حقوق الانسان ان 3 من المعتقلين في المظاهرات قتلوا في السجن أحدهم من أيفين اسمه سينا قنبري وشخص آخر من آراك قتل تحت التعذيب.
السيدة عاصمة جهانغير المقررة الخاصة للأمم المتحدة والمعنية بحالة حقوق الانسان في إيران وكذلك منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش طالبت النظام الإيراني بإجراء تحقيقات حول القتلى وبيان وضع المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران. 

الانتفاضة الايرانية مستمرة حتى اسقاط نظام ولاية الفقيه



الانتفاضة الايرانية مستمرة حتى اسقاط نظام ولاية الفقيه 

بقلم: المحامي عبد المجيد محمد


انتفاضة الشعب الايراني التي بدأت في 28 ديسمبر كانون الاول 2017 من مدينة مشهد والتي تعتبر مدينة الخامنئي التي لاينازعه عليها أحد. مشهد مدينة دينية و فيها مقام الروضة الرضوية وله مكانته الخاصة. والتي تصل ممتلكاتها الى مليارات الدولارات وتحت وصاية أحد أكبر السفاحين من ملالي ايران وهو ابراهيم رئيسي الذي كان يدعمه خامنئي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وبالتأكيد هو كان يدير حملته الانتخابية وكان سيوصله الى رئاسة الجمهورية، لكنه قوبل بهزيمة فاضحة.
لم يستطع الجلوس على كرسي الرئاسة بفضل التسريبات والفضائح التي كشفتها المقاومة الايرانية والأنشطة الأخرى الكثيرة لقوات مجاهدي خلق في الداخل الايراني حيث أنه كان من الأعضاء الرئيسيين في هيئة القتل الجماعي ل 30 الف معتقل سياسي عام 1988.
ووصلت معلومات من داخل النظام الايراني تقول ان هدف خامنئي من ايصال رئيسي المجرم الى منصب رئاسة الجمهورية هو تمهيد الطريق ليكون في المستقبل الولي الفقيه. لكن أوراق خامنئي هذه فضحت واحترقت وذهبت آماله أدراج الرياح.
بدء شرارة الانتفاضة من مدينة مشهد ارعبت خامنئي ونظامه ولم يستطيعوا تصور ذلك لهذا السبب كانوا مجبرين على التزام الصمت حتى اليوم الثالث عشر من الانتفاضة.
في اليوم الثالث عشر ظهر خامنئي وكلامه أظهر عجزه وافلاسه كما أظهر ايضا غضبه ونقمته على منظمة مجاهدي خلق و قوتها. هو أعلن أن انتفاضة الشعب الايراني منظمة من قبل منظمة مجاهدي خلق وقال أن هذا ليس تحليلا وإنما مرتكز على معلومات.
وذكر أيضا ان هذه الانتفاضة هي نتيجة عمل مشترك بين أمريكا والسعودية ومنظمة مجاهدي خلق وتقسيم هذا العمل الثلاثي كان كما يلي:
التخطيط من قبل أمريكا والتمويل من السعودية والتنفيذ من قبل منظمة مجاهدي خلق.
هذا يعني أن خامنئي يؤكد دور منظمة مجاهدي خلق في قيادة وادارة المظاهرات بشكل كامل، واعترف أنهم كانوا على استعداد منذ عدة أشهر.
وأيضا اعترف خامنئي أنه أثناء هذه الانتفاضة الواسعة في ايران تم تمزيق صوره في مناطق كثيرة، والحوزات العلمية وأمثالها والتي تعتبر رموز نظام ولاية الفقيه بين الشعب تم اقتحامها ومهاجمتها.
حيث انتشرت المظاهرات في 139 مدينة ايرانية وفي جميع المدن كان الشعار الأساسي هو الموت لخامنئي والموت للديكتاتور. 

Jan 24, 2018

1000 معقل للعصيان



1000 معقل للعصيان
بقلم: مهدي عقبائي

ضمان استمرارية انتصار الانتفاضة

إن انتفاضة الشعب الإيراني التي انعكست عدم الرضا الشعبي عن الفقر والبطالة والغلاء الناجم عن التجاوزات المتزايدة على سبل العيش والحياة اليومية للشعب الايراني، سرعان ما اظهرت طابعها السياسي والثوري ورفضها التام لنظام الولي الفقيه بأسره.

وبشعارات “الموت لخامنئي،و الموت لروحاني” و “استحوا ايها الملالي واتركوا هذه البلاد”
تم استهدفت رأس النظام وحطمت هذه الشعارات كامل اركان الطغيان الديني في جميع أنحاء الوطن المحتل من قبل الملالي.

إن عاصفة الانتفاضات قد طوت وقلبت اوراق جميع السياسات و اصحاب نظريات الاسترضاء والتماشي و التحول والحوار والتفاهم مع الديكتاتورية الدينية والإرهابية التي تم إنتاجها وإعادة إنتاجها على مر السنين من أجل تبرير التعامل مع القتلة والمغتصبين الحاكمين في وطننا. وأثبتت الحالة الثورية التي يعيشها المجتمع الإيراني وضرورة الإطاحة بالنظام الديني وهو الحل الحقيقي والضروري الوحيد، الذي لخصته السيدة مريم رجوي اثناء المؤتمر العام للمقاومة الايرانية في يوليو الماضي قبل ستة اشهر:

” إن الإطاحة بهذا النظام أمر ضروري، والإطاحة بهذا النظام هي امر متاح ايضا، وهناك بديل ديمقراطي له “.

وفي الانتفاضة العارمة التي اندلعت في كانون الأول / ديسمبر 2017، والتي كان من الواضح أنها نتيجة صراع عنيد ولا يقبل المساومة بين الشعب الايراني والنظام الحاكم وخلافا لانتفاضات عام 2009، لم يكن هناك حضور لاي احد من الجناحين الحاكمين (المعتدل والمحافظ ).
جميع المراهنات على الاستقرار الداخلي ,القاعدة الاجتماعية والقوة الإقليمية للنظام وجميع المزاعم بتحسن الاوضاع بعد الاتفاق النووي وانكار جاهزية المجتمع الايراني للقيام بثورة لاسقاط النظام كلها انهارت على اعتاب هذه الانتفاضة ،وأعلن الشعب الإيراني وشبابه بأكبر قدر من الوضوح نهاية قصة الإصلاحي والاصولي في الفاشية الإجرامية الدينية.
هذا التضامن والوحدة الوطنية، تشكلت نتيجة الدور المبدع ووحدة جميع طبقات المجتمع الايراني بجميع اديانه وطوائفه وأجياله في وجه نظام ولاية الفقيه المعادي لايران, وأنكر تماما مؤامرات الملالي المدعين ان هذه الانتفاضة ستفضي الى الدمار والتجزئة والتفكك والحرب الاهلية وافقدها مصداقيتها تماما.


Jan 23, 2018

مدلول خطاب خامنئي



مقال بقلم سيد أحمد غزالي رئيس وزراء الجزائر سابقا: 
مدلول خطاب خامنئي

سيد أحمد غزالي رئيس وزراء الجزائر سابقًا ورئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن سكّان «أشرف»

اهم ألاخبار

نشرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية مقالا تحت عنوان «مدلول خطاب خامنئي» بقلم السيد أحمد غزالي في عددها الصادر بتاريخ اليوم الثلاثاء 23 يناير (كانون الثاني) 2018 وفي مايلي نص المقال: 
بقلم: سيد أحمد غزالي رئيس وزراء الجزائر سابقًا ورئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن سكّان «أشرف»*
بعد انتفاضة شعبية عمّت أرجاء إيران جاء آية الله خامنئي إلى الساحة ليقول كلمته في هذا الشأن، خصوصاً أن الشعارات المحورية في هذه المظاهرات كانت تستهدف شخصه بشدة قاسية، حيث إنه هو الآمر والناهي، وهو «العقل المدبّر» لنظام ولاية الفقيه، فمن المهمّ معرفة ما قال في هذا الخطاب الذي دون أدنى شكّ كان محصّلة مواقف نظامه حيال الشعب المنتفض.
كلّنا نعلم أن المسؤولين السياسيين الكبار عندما يتحدثون نصف ساعة، فليست الرسالة التي يريدون إيصالها سوى دقائق أو أسطر من الخطاب أو المقال. وعلى المرء أن يبحث عن هذه المحاور والمقاصد، وألا ينطلي عليه حجم المواضيع التي يطرحها.

الانتفاضة الشعبية زلزال سياسي في إيران



الانتفاضة الشعبية زلزال سياسي في إيران

عبدالرحمن مهابادي*
الخطوة الأولى من انتفاضة الجماهير الأخيرة أوجدت تشنجات داخل سلطة الملالي حيث أننا عندما ننظر لأبعادها نرى أن الانتفاضة ألقت في خطوتها الأولى الكثير من الرعب في قلوب قادة هذا النظام.
علي خامنئي زعيم الملالي الذي يحكم إيران بعد ظهوره في 2 من شهر يناير وبخصوص الانتفاضة الأخيرة قال : لدي ما أقوله لكن فيما بعد. و بعد أسبوع ظهر أيضا وقال ما كان يريد قوله وكان مضمونه على غرار محمد رضا شاه في انتفاضة عام 1979 حيث قال سمعت رسالة ثورتكم. فوجه خطابه للشعب الإيراني الذي ضاق ذرعا (طبعا بطريقة الملالي المخادعة) قال سمعت رسالتكم لكنه نسي أن الشاه بعد أن قال ذلك لم يستغرق سقوطه كثيرا ثم مات تحسرا.
خامنئي في كلمته اعترف بأن منظمة مجاهدي خلق كانت خلف الانتفاضة وقال أنهم كانوا يحضرون لذلك منذ عدة أشهر وبهذه الطريقة ومن دون قصد يحرق أحد السيناريوهات الإعلامية لنظامه خارج حدود إيران والتي تدعي أن مجاهدي خلق ليس لديهم قاعدة داخل المجتمع الإيراني.
كلمة خامنئي تذكرنا بشيء ليس من الماضي البعيد، عندما كان مجاهدي خلق محاصرين في العراق من قبل قوات نوري المالكي المجرمة وعندما سافر محمود أحمدي نجاد الى بغداد وكان رئيس جمهورية نظام الملالي حينها وفي جوابه على سؤال أحد المراسلين قال : وهل بقي شيء من منظمة مجاهدي خلق ؟! أي من هذين الوجهين لكلمة أحمدي نجاد يمكن تصوره؟ هل كان يريد التظاهر أنه لم يعد لمنظمة مجاهدي خلق مكان في المعادلات السياسية أم أنه كان يشير الى سيناريو القتل الجماعي لمنظمة مجاهدي خلق الذي كان في جدول أعمالهم وكانت رغبتهم أن لا يسمحوا لأي شخص من المجاهدين بمغادرة العراق بسلام». لكن على كل حال العالم الآن والشعب الإيراني يشاهدون أن منظمة مجاهدي خلق ليست فقط باقية ولكن أيضا بانتقالهم المظفر من العراق الى اوروبا لقنوا نظام الملالي درسا وأن الانتفاضة الأخيرة هي مقدمة لخطوات أعظم ستؤدي وبسرعة أكبر إلى سقوط نظام الملالي.
خامنئي في كلمته حاول بطريقة سلفه الخميني أن يزرع الفرقة داخل صفوف الانتفاضة والايحاء بأن سبب تجمع قسم كبير من الجمهور في الساحات يعود لمطالب اقتصادية ومعيشية وقسم آخر من منظمة مجاهدي خلق. في نفس الوقت لم يجرؤ ولي فقيه الملالي على الإشارة الى 50 شهيد خلال الانتفاضة وقرابة عشرة آلاف معتقل لأنه لو فعل ذلك كان تبرز العلاقة بين الشعب والمقاومة خلال الانتفاضة وكان سيسبب تسارع انهيار الروح المعنوية لقواته. قادة هذا النظام حاولوا ويحاولون إظهار أعداد قليلة من الشهداء والمعتقلين لتجنب ردة أثر دماء هؤلاء الشهداء على الروح المعنوية للشعب وكذلك لقتل من تم اعتقالهم لأسباب مختلفة. وحتى الآن استشهد عدد منهم في سجون النظام المرعبة. 

Jan 21, 2018

على خط الانتفاضة الشعبية في إيران



على خط الانتفاضة الشعبية في إيران

    «الصديق» بالنسبة إلى الشعب الإيراني هو حركة المقاومة الحاضرة النشطة في ساحات الانتفاضة وفي جميع المدن الإيرانية جنبا الى جنبه!
عبدالرحمن مهابادي*
بينما كان قادة نظام الملالي يظهر كل منهم على الشاشات ليعلنوا انهم استطاعوا ان يسكتوا انتفاضة الشعب الإيراني لكن ثمة دلائل قوية على عدم موت الانتفاضة وأن أهدافها تحققت على يد المنتفضين الشجعان في إيران ويستعدون للخطوات التالية.
المنتفضون الإيرانيون في خطوتهم الاولى منذ اليوم الأول في 28 ديسمبر قالوا كلمتهم الأخيرة ورغم التهديدات والاعتقالات واستشهاد نحو 50 من ذويهم لم يحيدوا عن هدفهم الاساسي في اسقاط نظام الملالي ولم يستسلموا. يجب أن يخاف قادة النظام!
مع أنه كان من المتوقع في الخطوة الأولى من الانتفاضة ان تمتلئ شوارع إيران في 31 محافظة بإراقة الكثير من الدماء من قبل قوات القمع الحكومية ، الا أنه استمرت الجرائم داخل السجون وتم اعتقال اكثرمن 8000 من عناصر الانتفاضة وسجنهم وفي الأيام الأخيرة استشهد عدد منهم بشكل فظيع تحت التعذيب من قبل قوات الحرس. وقادة النظام يعلنون بوقاحة أنهم انتحروا بسبب المرض وماتوا وهذا كذب صريح. والآن المعتقلين يواجهون عمليات قتل جماعي من قبل نظام الملالي. قادة النظام يجب أن يخافوا!

انتهاك الحق في إقامة التجمعات السلمية في إيران



انتهاك الحق في إقامة التجمعات السلمية في إيران


اصدر مركز الرصد لحقوق الانسان في إيران تقريراً مفصلاً عن ”انتهاك الحق في إقامة التجمعات السلمية في إيران“ تركز على فترة الانتفاضة العارمة خلال الشهر المنصرم وفيما يلي ملخص من هذا التقرير:
اندلعت احتجاجات واسعة النطاق في كل أرجاء إيران ضد الاحتيال من قبل المؤسسات المالية وغلاء البضائع والاحتياجات العامة وارتفاع أسعار البضائع يوميا وانطلقت بداية يوم الخميس المصادف 28كانون الأول/ ديسمبر 2017 في مدينة مشهد بحضور 10آلاف من أهالي المدن حيث سرعان ما انتشرت في 120مدينة أخرى بالبلاد متجسدة في تظاهرات عارمة. وكانت الشعارات التي أطلقت في التظاهرات تعبر عن الاستياء الشعبي إزاء الظروف الاقتصادية والسياسية وما طال المواطنين من الفقر والبطالة العالية والفساد وعدم المساواة، مطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين والرفض التام للنظام السياسي الحاكم.
وتعتبر تصريحات أدلت بها السلطات الحكومية بشأن هذه التظاهرات والتي تقضي بأنها لا تفتقر إلى جواز من وزارة الداخلية، غير قانونية ومرفوضة وتناقض معايير حقوق الإنسان الدولية. لأن الحرية في إقامة التجمعات من أبسط الحقوق الطبيعية للإنسان. كما وفي الأنظمة الديمقراطية تلزم الحكومة بمراعاة الأمن للمجتمعين وحمايتهم من هجوم من قبل الآخرين ولا الضلوع والتقدم في الهجوم عليهم!
وقام النظام الإيراني ومنذ الساعات الأولى للتظاهرات بقطع شبكة الإنترنت وعدد من وسائل الإعلام الاجتماعية كالتلغرام والأنستغرام للحيلولة دون نشر الأخبار عن المظاهرات والقمع الواسع الممارس من قبل الحكومة في الأجواء المجازية. كما استخدم النظام ومن أجل تفريق المتظاهرين وقمعهم الأسلحة النارية وعجلات رش المياه والدبابات والمدرعات في الشوارع.
ورد النظام الإيراني على المنتفضين والمتظاهرين السلميين بإطلاق الرمي المباشر واعتقالهم بشكل واسع النطاق. كما مارس التعذيب والضغوط على عدد من المعتقلين وذلك من أجل إجراء مقابلة متلفزة معهم. واستهشد 5أشخاص على الأقل في السجون الإيرانية تحت التعذيب.

Jan 19, 2018

مجاهدي خلق في قلب الاحداث



مجاهدي خلق في قلب الاحداث


بقلم:فلاح هادي الجنابي


ترکت إنتفاضة الشعب الايراني التي إندلعت في الثامن و العشرين من ديسمبر الماضي بقيادة منظمة مجاهدي خلق ، آثارا و تداعيات کبيرة و بارزة على النظام بحيث لايمکنه أبدا السيطرة عليها و الحد منها خصوصا بعد أن نجحت في تحقيق أهم هدف لها وهو جعل انظام الملالي في قفص الاتهام و مطاردته و مقاضاته قانونيا، خصوصا بعد أن توفقت جهود و نشاطات و تحرکات المنظمة في تعرية قادة و مسؤولي النظام و فضحهم أمام العالم ودفعت وزارة الخزانة الامريکية الى إدراج إسم الملا الجلاد صادق لاريجاني ضمن قائمة عقوباتها، وهو مايعني تعرية الجهاز القضائي للنظام في شخص رئيسه.
منظمة مجاهدي خلق، بقدر ماتکثف نشاطاتها و تحرکاتها في خارج إيران، فإنها تقوم أيضا بمضاعفة نشاطاتها و تحرکاتها في داخل إيران، وتقوم شبکاتها الداخلية و أنصار المنظمة جنبا الى جنب بکتابة الشعارات المعادية للنظام الديني المتطرف في مختلف المدن الايرانية، حيث باتت شعارات من قبيل: الموت لروحاني، الموت لخامنئي، و الموت لمبدأ ولاية الفقيه، و يحيا رجوي و الموت لخامنئي الدموي و غيرها وهو مايؤجج روح المقاومة و الرفض الشعبي ضد النظام، خصوصا وإن الملالي قد ضاعفوا کالعادة من إجراءاتهم القمعية التعسفية ظنا منهم بأنها ستنهي تطلع الشعب الايراني للحرية و تقطع حلاقته الجدلية المتأصلة بالمنظمة.


Jan 17, 2018

بداية فصل جديد فيما يخص إيران



بداية فصل جديد فيما يخص إيران 


عبدالرحمن مهابادي*
بعد الخطوة الأولى من انتفاضة الشعب الإيراني للإطاحة بنظام الملالي، هذه الانتفاضة التي أسمعت جميع انحاء العالم صوت شعب إيران ومطالبهم المشروعة، بذلك توجب الآن أن تتم دراسة كل شيء حول مستقبل إيران. والسؤال الآن هو متى وعلى يد من سيتم الإطاحة بهذا النظام؟
واستنادا إلى الانتفاضة التي بدأت في الأيام الأخيرة من العام الماضي وهذا العام نشهد استمراريتها، فإن الإجابة على هاتين المسألتين الأساسيتين، على عكس ما حدث في الماضي، بسيطة جدا وقصيرة وواضحة.
هناك الآن إجماع عام على أن الإجابة على السؤال الأول ليست في دائرة "السنة"، بل في دائرة "الأشهر القليلة"، التي شهدت تضيق حلقات هذه الدائرة بناءا على عدة عوامل، لا سيما على الساحة داخل إيران.
والآن يشهد المجتمع الدولي على المطالب الأساسية للشعب، أي تغيير النظام. وعلى الرغم من أن الشعب الإيراني يعاني من الاوضاع الاقتصادية الشاذه، فإن حل المسألة الإيرانية، هو ليس حلا اقتصاديا (حتى أن هذا الحل ايضا هو خارج قدرات واستطاعة نظام الملالي)، ولكن الحل سيكون فقط عن طريق امكانية التوصل إلى حل سياسي سهل وممكن. لأن الشعب الإيراني أظهر في انتفاضته الأخيرة أن قضايا المجتمع الإيراني لن تحل إلا مع انشاء النظام الشعبي فقط. هذا المطلب هو مطلب واسع الانتشار في جميع أنحاء إيران ويؤيده الشعب الإيراني. وثيقة ومستند هذه الحقيقة هي الشعارات التي أعيد احياءها في الانتفاضة الأخيرة "الموت لخامنئي، الموت لروحاني، الموت للدكتاتور". وقد تم إهمال هذا المطلب بسبب سياسة الاسترضاء الغربية المتبعة مع النظام وكما تم صم الاذان والتغاضي عن هذا المطلب ايضا بشكل متعمد.
ولعله من الممكن صياغة المسألة في المشهد خارج إيران بهذا الشكل، اذا رجعنا قليلا إلى ما قبل الانتفاضة، كان موضوع الاتفاق النووي في صميم السياسة العالمية بشأن إيران، ولكن الآن هناك قضايا أخرى ذات أولوية على الطاولة ومشروع الاتفاق النووي هو مجرد واحد منها. في السنوات الأخيرة، أعلنت المقاومة الإيرانية مرارا وتكرارا على لسان رئيستها المنتخبة أن قضية انتهاكات حقوق الإنسان ومسألة تدخلات نظام الملالي في شؤون الدول هي أكثر خطورة بمئة مرة من المشاريع النووية للنظام الإرهابي الحاكم في إيران.
ولكن الغرب لم يعط اذانا صاغية لكلمات، المقاومة، مما تسبب في هدر واسالة دم مئات الآلاف من الأبرياء في إيران والمنطقة، وخاصة في سوريا والعراق، من قبل نظام الملالي. ولو لم ينظر إلى القضية نظرة القيم والمصالح المفيدة والمربحة قصيرة المدى، ولربما كان من الأفضل أن تكتفي المقاومة الإيرانية بمخاطبة المجتمع الدولي فقط في خصوص هذا الاتفاق ولا تدعو إلى التحذير من المشاريع الخطيرة الأخرى. لأن هذا هو واقع الحال حيث كان الاتفاق محل تاييد ودعم للدول القوية، فيما كانت المقاومة الإيرانية هي اول المحذرين والكاشفين للمشروع النووي لنظام الملالي. وعلى الرغم من أن الغرب لم يتخذ بعد خطوة هامة وتاريخية في صالح المقاومة الإيرانية، إلا أنه سعى إلى اتباع سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي، من أجل تأخير وصول النظام الإيراني إلى القنبلة الذرية. المقاومة الإيرانية هي القوة الفعلية الوحيدة في ساحة المواجهة مع نظام الملالي و بعد مرور اربعة عقود من الأحداث الدموية هي الطرح الوحيد و البديل الديمقراطي لنظام الملالي و هي الأكثر تعمقا و مسؤولية تجاه وجود نظام الملالي و خطره على المنطقة و العالم و لأجل ذلك دفعت التكلفة الباهظة.
والآن عندما ننظر في الرسالة الأخيرة للرئيس ترامب في اليوم الثاني عشر من العام الجديد و بالنظر إلى الجانب الذي يدعم انتفاضة الشعب الإيراني ابتداء من الكونغرس الأمريكي ثم الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة.