Aug 19, 2018

«العاملون لإسقاط النظام»؛ سبب حجب تويتر في ظل الرقابة المفروضة على إيران


العاملون لإسقاط النظام»؛ سبب حجب تويتر
في ظل الرقابة المفروضة على إيران


بقلم: هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية

واحد من وسائل الإعلام الاجتماعية المرموقة- تويتر- تخضع للحجب منذ فترة طويلة، من قبل وزارة الاتصالات والحكم في إيران، ربما بسبب رغبة النظام الإيراني في تغطية الحقائق، مع تغطية أحداث ووقائع المشهد. وبالنظر إلى شعار تويتر في وسائل التواصل الاجتماعي، سيتم فهم كل شيء؛ ففي نوفمبر 2009، تغير شعار تويتر إلى «ماذا يحدث» (What's happening). الأمر الذي كان ينم عن اتجاه بوصلة هذه الشبكة الاجتماعية، نحو حرية المعلومات وأنشطة الناس في مجال حرية التعبير.
لكن السؤال المطروح حول النظام الإيراني هو ما إذا كان قادة النظام سيسمحون للناس أو لوسائل الإعلام بعرض أحداث المجتمع الحقيقية على السطح؟!
بطبيعة الحال، فإن الإجابة هي الحجب والتغطية على وجه المجتمع بستارة ثقيلة وسميكة.
منذ انتفاضة عام 2009، عندما أصيب قادة النظام بذعر شديد من وضع الانتفاضة ووعي الشباب ونشر الأخبار والأحداث، نفذت وزارة الداخلية، بالتعاون مع وزارة المخابرات، خطة الحجب على وسائل الاتصال الاجتماعي هذه.
ومن المثير للاهتمام، أن في عام 2013 ، خاطب رئيس مجلس الإدارة وأحد مؤسسي تويتر على الشبكة الاجتماعية، روحاني رئيس جمهورية النظام الإيراني وكتب يقول:
مساء الخير، أيها الرئيس، هل المواطنون الإيرانيون قادرون على قراءة تغريداتك؟
وبعبارة أخرى، بهذه الطريقة، أراد أن يجعله يدرك أنه لا يمكنه أن يحرم شعب بلده من أبسط حق في حرية التعبير، بينما هو نفسه يستخدم هذه الوسيلة رسميًا.

Aug 12, 2018

مطالب المتظاهرين في إيران


مطالب المتظاهرين في إيران

هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية
موجة جديدة من المظاهرات بدأت ضد الفقر والبطالة والغلاء والنظام السياسي والحكومي الإيراني بكل أطيافه منذ يوم الثلاثاء الثاني من أغسطس في أصفهان وعدة مدن أخرى أيضا. نادى المحتجون خلال هذه التجمعات بالإضافة للشعارات الاقتصادية شعارات حادة ضد الحكومة الدينية.
واجهت مظاهرات الأيام الأخيرة في المدن الإيرانية المختلفة ومن بينها شيراز، اصفهان، مشهد، كرج، الأهواز، رشت وساري ردة فعل وحشية وقاسبة من قبل الشرطة والقوات الأمنية التي كانت تتخفى باللباس المدني.
شهدت الشوارع الرئيسية في شيراز مظاهرات احتجاج لعدد من المواطنين. لأول مرة، تشكلت الاحتجاجات على نطاق واسع في أحد المراكز التجارية المزدحمة في شيراز والذي يسمى تقاطع زند، وشارع داريوش. كان تشكيل هذه التجمعات في كثير من الأحيان بسبب الغلاء والمشكلات المعيشية، لكن شعارات المتظاهرين كانت سياسية وضد الحكومة إلى حد كبير. يريد المتظاهرون والمتمردون أن يظهروا بأي طريقة أن الغلاء والمشكلات المعيشية سببها سياسات الحكومة المناهضة للشعب والنظام الدكتاتوري الحاكم.
بعد هذه الموجة الاحتجاجية والغضب العام الذي أنهك النظام يظهر الينا مسعود رضايي ممثل برلمان النظام عن مدينة شيراز ليقول: "لا أعلم على وجه الدقة ماهي مطالب الشعب .. لكن ما هو مؤكد هو السخط الشعبي لعموم الشعب الإيراني على الوضع الاقتصادي والمشكلات المعيشية".  
هذه الجملة مضحكة للغاية وتعبر عن التناقض الكبير الذي يعيشه هذا الممثل والذي سببه الصدمة والخوف والذعر من مواجهة حقيقة المجتمع. من الواضح للغاية أن انعكاس الغضب الشعبي الذي دق ناقوس موت هذا النظام وأعلن عن نواياه للعدو قبل الصديق.
باختصار إذا أردنا بالنظر إلى حقيقة المشهد في إيران وصف الحالة نستطيع القول أنه مع تدهور الحالة الاقتصادية للبلاد يقدم النظام على صرف ميزانية البلاد خدمة لتصدير الإرهاب والتدخلات في دول المنطقة بدلا من وضعها في البنوك لتأمين أقل متطلبات الشعب الإيراني. في الحقيقة فإن الحالة تصبح كل يوم أضيق وأضيق على الشعب الإيراني و سفرة طعامهم تصبح كل يوم أصغر وفارغة أكثر كما لايمكن رؤية أي شعاع أمل لتحسن هذه الحالة أيضا.

Aug 5, 2018

مستقبل النفوذ الايراني في العراق والمنطقة


مستقبل النفوذ الايراني في العراق والمنطقة

بقلم:علاء کامل شبيب
ليس هناك من شك بأن الاحداث والتطورات الجارية في إيران وحالة التشنج والتوتر والاضطراب التي تکاد أن تطغي على مختلف جوانب الحياة، وإن الکثير من الاحتمالات المختلفة باتت تطرح على بساط البحث ويبدو بأن معظم الاحتمالات غير الإيجابية هي التي تنتظر إيران، ولاريب من إن إيران تعلم بأن أوضاعها من کل النواحي ليست على مايرام ولذلك تسعى بکل ماأوتيت من أجل عملية إعادة خلط أوراق من أجل أن تجد لها منفذا، وبطبيعة الحال فإنها تسعى من أجل الاستفادة من نفوذها في بلدان المنطقة وفي مقدمتها العراق کورقة تلعب وتساوم بها القوى المضادة لها وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريکية.
هل کان النفوذ الايراني في المنطقة أو بکلام أکثر وضوحا، کل کانت التدخلات الايرانية في بلدان المنطقة مفيدة أو فيها شئ من الفائدة والمنفعة لبلدان المنطقة؟ الاجابة تکون صاعقة عندما نعلم وفق لغة الارقام بأن هذه التدخلات لم تکن مفيدة للشعب الايراني ذاته، فکيف والحال مع شعوب وبلدان المنطقة؟ لقد أسست التدخلات الايرانية في بلدان المنطقة ليس لظهور وانما بروز النعرات الطائفية بأبشع صورها وصارت شعوب العديد من البلدان تعاني من الانقسام والمواجهة، فلم يعد هناك عدو خارجي وانما صار العدو في الشعب ومن الشعب، وهذه الحقيقة المرة وبعد أن دفعت شعوب المنطقة ثمنا باهضا من أجلها ولاسيما الشعب العراقي بشکل خاص، صارت معروفة وصارت الطائفتان الشيعية والسنية تدرك وتعلم جيدا بأن المستفيد الوحيد من حالة الانقسام والمواجهة بينهما العدو الخارجي أيا کان وبشکل خاص النظام الايراني نفسه، مهندس ومختلق وموجه هذه الحالة السلبية القذرة.
الاحداث والتطورات الجارية على الصعيد الايراني وکما ذکرنا في بداية هذا المقال، ليست لصالح النظام القائم في إيران، خصوصا إذا ماإنتبهنا الى حقيقة بالغة الاهمية وهي إن الشعب الايراني لايکترث أبدا بإعلام النظام من حيث سعيه لتوظيف المواجهة مع واشنطن من أجل کسب الشعب الايراني الى جانبه وإمتصاص حالة الاحتجاجات العنيفة التي يواجهها منذ 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، بل والانکى من ذلك إن الشعب يهتف جهارا شعار””عدونا النظام وليست أميركا”، وکذلك”الموت للديكتاتور”، في إشارة لخامنئي ذاته، ولاغرو إن هناك الکثير من نقاط الضعف الکبيرة في النظام والتي ستشکل ثغرات تتسع وتتسع ولايمکن سدها وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن إنکشاف أمر العملية الارهابية التي کانت المخابرات الايرانية تريد القيام بها ضد التجمع العام للمقاومة الايرانية في باريس وإعتقال قائد العملية”أسد الله أسدي”، السکرتير الثالث للسفارة الايرانية في النمسا، وتقديم مشروع في الکونغرس الامريکي ضد هذه القضية تحديدا، أضعف موقف النظام کثيرا وأنزل من هيبته ومکانته أمام المقاومة الايرانية في حين إن الاخيرة قد إرتفع رصيدها کثيرا، هذا ناهيك عن إن الهبوط الاستثنائي لقيمة العملة الايرانية الريال وماأعقبتها وتعقبها من تظاهرات وإحتجاجات وإضرابات وإعتصامات، جعلت النظام في حالة يرثى لها، وإن قيامه بمناورات في الخليج وکذلك تظاهره برفض الحوار مع الامريکيين، تدل على قمة وذروة إحساسه بالضعف والخوف معا، خصوصا وإن الداخل الايراني يغلي غضبا ومن الممکن جدا أن تخرج الاوضاع من السيطرة ويحدث مالايتصوره أحد، ولذلك فإن النظام مشغول بإيجاد ثمة سيناريو في أحد البلدان التي تخضع لنفوذه وإن التقديرات تشير الى أن العراق مرشح لذلك، ولأن الاوضاع التي يمر بها هذا النظام إستثنائية ومصيرية، فمن البديهي أن يسعى لإعداد سيناريو خاص يخطف به الانظار ويجعله الحديث الابرز أن لم يکن حديث الساعة، والذي يحفز هذا النظام أکثر لکي يلعب هکذا لعبة، هو تيقنه من الشعب العراقي بشيعته وسنته وکل أطيافه صارت ترفضه وتطالب بإنهاء نفوذه في العراق، ومن هنا فإن أي سيناريو غريب وغير متوقع وطارئ يجب على العالم کله أن يعرف من إنه لعبة من جانب النظام الايراني على وجه التحديد!



الملالي يصلون الى مرحلة لاعودة منها أبدا


الملالي يصلون الى مرحلة لاعودة منها أبدا

بقلم:فلاح هادي الجنابي

 مع إقتراب موعد تنفيذ الحزمة الاولى من العقوبات الامريکية المفروضة على نظام الملالي، والتوترات والاضطرابات المختلفة التي تشهدها الاوضاع في إيران الى جانب رفض شعوب ودول المنطقة له، فإن کل الدلائل والمٶشرات تدل بصورة أو بأخرى على إنه"أي نظام الملالي" يسير نحو مرحلة حساسة وخطيرة جدا لايمکن مقايستها ومقارنتها بالمراحل السابقة، لأن أوضاعه کلها تختلف أيضا وبصورة جذرية عن الاوضاع السابقة.
نظام الملالي ومنذ إستلامهم الحکم على أثر مصادرتهم للثورة الايرانية ورکوب موجهتها وجعلها ذات صبغة دينية متطرفة، قادوا إيران وشعبها نحو کل مامن شأنه جلب المصائب والکوارث والمآسي على رأس هذا الشعب، وقد کانت ساديتهم ودمويتهم مروعة وغير طبيعية الى الحد الذي قاموا فيه بمجزرة صيف عام 1988 التي أعدموا خلالها أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق لمجرد کونهم أعضاء أو أنصار لهذه المنظمة، إضافة الى أنهم لم يکتفون بالنيل من الشعب الايراني وقواه الوطنية فقط وانما قاموا أيضا بالنيل من شعوب وبلدان المنطقة ليثبتوا بذلك عدوانيتهم وکونهم مصدرا للشر والبلاء في المنطقة والعالم.
اليوم وبعد مسير 40 عاما من سياسة ونهج عدواني معادي للشعب الايراني والانسانية وبعد أن قام هذا النظام الارعن الدجال بإهدار أکثر من 800 مليار دولار من ثروات الشعب الايراني من أجل تنفيذ مشروعه المشبوه بإقامة إمبراطورية دينية ذات بعد وعمق طائفي تنشر الحقد والشر والبغضاء في کل مکان، وبعد أن نجحت منظمة مجاهدي خلق في کشف وفضح هذا النظام ومعدنه الردئ وإثبات کونه بٶرة لتصدير التطرف والارهاب للمنطقة والعالم، وبعد أن باتت مشاکله وأزماته تحاصره من کل جانب، وبعد أن إنبرت منظمة مجاهدي خلق لتقود نضال الشعب من أجل التغيير وإسقاط النظام، فإن الملالي قد تيقنوا من إنهم قد وصلوا الى مرحلة لايمکن أبدا أن يعودوا منها سالمين، ولذلك فإنهم يبذلون کل مابوسعهم من أجل الخروج من هذه المرحلة، وإن سعيهم لإستخدام المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة الامريکية کمبرر ومسوغ لإنقاذ وتخليص نفسهم والخروج من هذه المحنة، هو سعي خائب خصوصا بعد أن هتف الشعب الايراني بأن"عدونا النظام وليست أميركا"، وکذلك"الموت للديكتاتور"، وإن النظام الذي طالما تفنن في إختلاق المشاکل والازمات وصناعة الحروب عليه أن يدفع ثمن ذلك والشعب ومنظمة مجاهدي خلق تقفان ضده بالمرصاد.