Feb 28, 2018

هل تسمعون أصوات طقطقة عظام الدكتاتور ؟



هل تسمعون أصوات طقطقة عظام الدكتاتور؟
نظرة الى مواقف خامنئي الاخيرة فيما يتعلق بانتفاضة الشعب الإيراني 

عبدالرحمن مهابادي*
حسب شهادة التاريخ ففي كل مكان عندما يسمع الدكتاتور الحاكم في دولة ما اصوات معارضيه ويعترف بهذه الاصوات أو يقوم بتجهيز عدة سناريوهات غير متوقعة ضد رغبات ومطالب الشعب فان اصوات طقطقة عظامه يسمعها الدكتاتور نفسه قبل الجميع. 
إيران خاضت هذه التجربة اثناء فترة حكم الدكتاتور محمد رضا شاه بهلوي في شهر نوفمبر ١٩٧٨ وهذا قبل شهرين فقط من فراره خارج إيران حيث ألقى خطابا اعلن فيه للشعب الإيراني المنتفض قائلا: "لقد سمعت رسالة ثورتكم"
منذ وقت ليس ببعيد، على الرغم من السيناريوهات التي تأتي على وجه السرعة سقط نظام الشاه في ١١ فبراير من عام ١٩٧٩ على يد الشعب الإيراني لان ما كان قد كان والشعب الإيراني لم يكن ليرضى باقل من سقوط نظام الشاه. 
والآن، إذ نذكر بهذه التجربة من التاريخ الإيراني، دعونا ننظر إلى الانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني. في انتفاضة متناغمة ومنظمة في اكثر من ١٤٢ مدينة، لم تتردد أصوات مطالب الشعب الإيراني الاساسية المتركزة على اسقاط النظام الدكتاتوري لولاية الفقيه في انحاء إيران فقط بل جاب صداها كل انحاء العالم.  رؤوس النظام ومنهم المرشد الاعلى ورئيس جمهورية الملالي -اي علي خامنئي وحسن روحاني- في تلك الايام أشاروا الى العنوان الرئيسي لقيادة الانتفاضة الا وهو المقاومة الإيرانية الان هم يقولون "لقد سمعنا أصوات الشعب".
ولكن مسؤولي النظام سعوا في الاسابيع الاخيرة عن طريق اتباع انواع مختلفة من السناريوهات بهدف اطفاء هذه الانتفاضة ولكن الانتفاضة الإيرانية لم ينطفئ بل دخلت مرحلة جديدة بحيث أزالت أي خلفية لبقاء هذا النظام.
الان في مثل هذا المسار الذي لا رجعة فيه، ففي يوم ١١ فبراير ٢٠١٨ اي بعد ٤٥ يوم فقط من بدء الانتفاضة الاخيرة أقدم روحاني على اجراء غير متوقع مستندا به على المادة ٥٩ من دستور نظام الملالي أراد اجراء الاستفتاء.
ولكن روحاني معروف في اوساط الشعب الإيراني المنتفض بغوغائيتة وجنونه وكما انه كان دائما في السجل الاسود ل ٣٩ عاما من حكم الملالي و أحد فقرات عمود النظام القمعي.
في ذاك اليوم وفي كلام فضفاض واضح منه أظهر نفسه بكل دجل كأنه عنصر معارض (!) للنظام اراد بذلك شراء المزيد من الوقت لبقاء النظام و حرف المطالب الاساسية للشعب الإيراني المتمحورة حول اسقاط نظام ولاية الفقيه وذلك عن طريق اتباع سناريوهات محروقة مثل (اجراء استفتاء). 
الان وبعد ما أصبح اسقاط النظام الدكتاتوري الحاكم في إيران المطلب الرئيسي للشعب الإيراني في انظار العالم، فإن أي سيناريو أو تصميم، إن وجد ومن أي طرف كان، لا يكون قائما على الإطاحة بالنظام الإيراني، فهو عمل خادع وسيلغى مسبقا من وجهة نظر الشعب الإيراني. 
لان هذا النظام في الاساس هو نظام غير شرعي ودستوره هو دستور معادي للانسانية ومعادي للاسلام ومعادي للحضارة الانسانية والديمقراطية.  

Feb 25, 2018

النفط الإيراني في يد قوات الحرس بالإضافة لقمع الانتفاضة



النفط الإيراني في يد قوات الحرس بالإضافة لقمع الانتفاضة


مهدی عقبائی
ليس خافيا على أحد أن قوات الحرس هي القاعدة الرئيسية لنظام الملالي والتي تم تشكيل اجهزتها وهيئاتها خلال فترة الحرب مع العراق وعلى الرغم من أن النظام بسبب الخوف لم يستطع حل الجيش الإيراني ولكن قام يتعيين قادة قوات الحرس على رأس هذا الجيش وبعد نهاية الحرس الإيرانية العراقية خيم شبح قوات الحرس على كامل اقتصاد إيران وأجهزته بحيث أنه في عام 2005 سيطرت قوات الحرس على ما يقارب 35 % من أسواق العمل والاقتصاد الإيراني وتابعت قوات الحرس سيطرتها على عشرات المؤسسات الاقتصادية الاخرى ومن جملتها سيطرة الحرس الثوري الإيراني على عشرات القطاعات في الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك 14 تكتل تشكل جزءا كبيرا من الناتج المحلي الإجمالي لإيران. احتكار المرشد الأعلى خامنئي للاقتصاد الإيراني جاء عن طريق الاستيلاء غير المشروع على ممتلكات الشعب الإيراني. وقد منع الحرس الثوري الإيراني السوق الإيرانية الحرة من الازدهار، وألحق ضررا بالغا بالاقتصاد الوطني ورفاهية الشعب الإيراني. وفي الوقت نفسه، فإن قوات الحرس تستنزف مليارات الدولارات .
بحيث تدمر اليوم الاقتصاد الإيراني بشكل كامل . قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار وصلت في النهاية إلى ادنى قيمة لها يعني ما يقارب 5000 ريال كإنعكاس لذالك . وهناك جانب آخر من جوانب الاقتصاد الإيراني، وقلما تم الانتباه اليه، هو سقوط الصناعة النفطية الإيرانية والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ..هل بقى هذا المجال أو الميدان من الاقتصاد الإيراني في مأمن من هيمنة قوات الحرس ؟؟
في حين يحاول الملا روحاني من اجل تجميل الوجه القبيح لولاية الفقيه والدور الخاص لقوات الحرس القمعية في هيكلية الاقتصاد الإيراني المتضرر بشدة بخاصة في مجال الصناعات النفطية أن يقلل من النمو الاخطبوطي ونفوذ هذه الأجهزة التي تأتمر بأمر الولي الفقيه. ولكن البيانات الحكومية تروى قصة أخرى حيال هذا الوضع.
إن امتلاك قوات الحرس لدور بلا منازع على أغلفة الشركات العاملة تحت أغطية ومع ما يقارب (200 الف ) عامل وموظف ومستخدم يبين بوضوح أبعاد نمو نفوذ الجهاز التابع لبيت الولي الفقيه هذا في هيكلية الصناعة النفطية الإيرانية والذي تم كشفه وفضحه لعدة مرات من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي الإشارة في هذا الوضع إلى الزيادة السنوية في ميزانية جميع أجهزة النظام القمعية في حكومة مایسمی بـ"الإدارة و الأمل"!!، ولا سيما قوات الحرس ، وقوات التعبئة (البسيج) القمعية وجميع شبكاتها الفرعية. فعلى سبيل المثال، فقط خلال العام الماضي ارتفعت ميزانيات هذه الأجهزة بحدود 44% .
الحرسي عبد اللهي رئيس مقر خاتم الأنبياء المكلف بادارة شؤون قوات الحرس في المسائل الاقتصادية والصناعية الكبيرة في البلاد خلال حديث له يصور ابعاد الشهية النهمة لهذا الجهاز الإرهابي ودور وتأثير قوات الحرس في الصناعة النفطية.
وهو يقول صراحة : " نجمة الخليج الفارسي هي واحدة من أكبر مشاريع البلاد الضخمة في صدارة وطليعة تقدم إيران وتطورها. وتحتل مصفاة نجمة الخليج الفارسي مساحة تقدر ب 700 هكتار مع طاقة انتاجية تصل إلى 360 الف برميل."
بعدها يكشف الحرسي عبد اللهى عن زوايا وضع قوات الحرس يدها على عمليات الانتاج والصادرات والمنابع النفطية و يضيف: "يجب إعطاء الأولوية للقسم الداخلي حيث في النقاشات البحرية لدينا ستة إلى سبعة أجهزة ومنصات الحفر البحرية التي يمكنها حفر آبار حتى عمق 30 كيلو متر" .( وكالة أنباء ايسنا الحكومية 9 فبراير 2013 ). 

دور المرأة الإيرانية في انتفاضة الشعب الإيراني من أجل الحرية بمناسبة يوم المرأة العالمي



دور المرأة الإيرانية في انتفاضة الشعب الإيراني من أجل الحرية
بمناسبة يوم المرأة العالمي

عبدالرحمن مهابادي*
كثيرا ما قيل وخط في كتب التاريخ حول دور المرأة في المجتمع ولكن حالة المرأة في المجتمعات البشرية اليوم لا تزال مؤلمة. وإذا لم يكن لدينا أي شك حول صحة هذه العبارات بأن "المرأة هي نصف المجتمع" أو أن "المرأة هي أيضا بشر"، فإن السؤال هو: "أين حقوق المرأة؟" . ولماذا، جنبا إلى جنب التطور الاجتماعي، والتطور البشري لم يتغير الموقف من قضية المرأة بعد؟
وعند دراسة قضية المرأة في فترات مختلفة من التطور الاجتماعي (فترة العبودية والاسترقاق أو الإقطاعية والرأسمالية) وبصرف النظر عن الاختلافات الثقافية الصغيرة فاننا نجد انه كان لديهم موقف واحد تجاه المرأة. في هذه الفترات وحتى في المجتمعات البرجوازية المتقدمة، فقد كان ينظر للمرأة على أنها سلعة . أي أن المرأة هي ملك الرجل ويتصرف بها كما يشاء. لذلك تبقى هناك قضية تاريخية لم تحل بعد.
لكن تاريخ البشرية يخفي حقيقة في صدره فبرغم الخدمات القيمة التي قدمتها النساء ودورها بعض الحالات التي لامثيل لها في تقدم فترات التطور الاجتماعي ولكن لم يكن بالإمكان إظهارها بسبب هذه القضية التاريخية.  اكتشاف هذه الحقيقة أن النساء يمتلكن الكفائة والأهلية اكثر بكثير من الرجال (على الأقل لفترة واحدة) في توجيه وقيادة المجتمع وجلب الوعي الذكوري وسحبه نحو قبول قيادة النساء وسيطرتهن وتمهيد الطريق للرجال والنساء في النهوض بالمجتمع في المدارات الجديدة هي ظاهرة من الضروري اتباعها أكثر من أي وقت مضي من أجل تحرر المنطقة من حلقات الأزمات المميتة والقاتلة. لان العبور الناجح والآمن من هذه الأزمات يتطلب وجود النساء والرجال معا حتى يتم التخلص من القيود والشروط التاريخية المتعلقة بقضية المرأة.
واذا ألقينا نظرة على ثورات العالم العظيمة أو بحثنا في أكثر الاحزاب السياسية المتقدمة في نقاط مختلفة من العالم سوف نجد أنه بسبب نفس هذه القضية التاريخية لم تحصل النساء على حقوقهم المتساوية.
تكريما لليوم العالمي للنساء فمن الضروري أن نلقي نظرة على موضوع النساء من منظور النظام الاصولي الاسلامي الحاكم في إيران من جهة ومن منظور مقاومة الشعب الإيراني من جهة أخرى.
النساء في إيران تحت حكم الولي الفقيه هم أكثر الأشخاص تعرضا للتعذيب والاضطهاد وهن محرومات أيضا من أبسط حقوقهن. ليس لديهن الحق في اختيار ملابسهن وغطاء رأسهن وليس لديهن الحق في حرية التعلم واختيار اختصاصهن أو حق الحصول على الطلاق أو حق الترشح لرئاسة الجمهورية أو حق أن يصبحن قاضيات. قضية المرأة حساسة للغاية فعلى سبيل المثال لم يتجرأ رئيس جمهورية الملالي حسن روحاني أن يشرك امرأة واحدة ضمن تشكيلات حكومته والملالي من أجل فرض الحجاب الاجباري على النساء قاموا بانشاء ٢٦ وزارة ومؤسسة قمعية خصيصا لذلك وفي كل يوم يعتقل في إيران أكثر من 2000 إمرأة. في سجون هذا النظام البشعة يتم تطبيق أشد صور التعذيب والقمع ضد النساء وقتل حتى الآن عشرات الآلاف من النساء على يد الأجهزة القمعية الإيرانية. وقد أعدمت السيدة ريحانه جباري، التي تعدى عليها أحد عملاء وزارة المخابرات التابعة للنظام. فريناز خسروي في حالة مشابهة ألقت نفسها من أعلى الشقة وتوفيت على الفور. وينتحر عدد كبير من النساء الإيرانيين سنويا في إيران تحت حكم الملالي ضد هذا الظلم وعدم المساواة. لأنهن أمام محاكم هذا النظام خاسرات على أي حال. ومواضيع (التمييز الجنسي، الفصل بين الجنسين وجميع أنواع القيود الأخرى) تم إضفاء التابع المؤسساتي عليها في دستور نظام الملالي. 

Feb 22, 2018

ضرورة التإييد العالمي لإنتفاضة 2018 الايرانية



ضرورة التإييد العالمي لإنتفاضة 2018 الايرانية

بقلم :  رٶى محمود عزيز
 
من الاجحاف إعتبار إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، على إنها مسألة إيرانية داخلية، ذلك إن تغييرالنظام في إيران و إحلال نظام يؤمن بالتعايش السلمي و يحترم السيادة الوطنية للدول و يرفض التدخل في شؤونها، يعني تقديم أکبر خدمة للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، خصوصا إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار رفض الشعب الايراني خلال هذه الانتفاضة لتدخلات النظام في بلدان المنطقة و مطالبته بإنهائها.
هذه الانتفاضة التي أثبتت و أکدت من إنها جهد بإتجاه ترسيخ مبادئ و قيم التعايش السلمي بين الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم، فإن المننتظر أن يبادر العالم للإعلان عن وقوفه الى جانبها وخصوصا أولئك المعتقلين الذين يخضعون لوجبات منتظمة من التعذيب النفسي و الجسدي، وإن ماجاء في أعقاب مؤتمر لنواب البرلمان من البلدان الاوربية حول إنتفاضة الشعب الايراني الذي إنعقد مؤخرا بحضور السيدة مريم رجوي ، قد أکد على إن العالم يقف الى جانب الانتفاضة و يجد من صميم واجباته الدفاع عن المعتقلين بسببها.
إصدار اكثر من 30برلمانيا وشخصيات اوروبية من بلدان مختلفة بيانا مشتركا في التضامن مع انتفاضة الشعب الإيراني حيث ناشدوا فيه الاتحاد الاوروبي إتخاذ اجرائات مؤثرة لإرغام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على إطلاق سراح معتقلي الانتفاضة، يأتي بمثابة صفعة موجعة للنظام الايراني حيث تذکره بأن الشعب الايراني المنتفض بوجهه ليس لوحده.


اعتراف قادة نظام الملالي لإنشاء الامبراطوربة الدينية



اعتراف قادة نظام الملالي لإنشاء الامبراطوربة الدينية

مهدي عقبائي عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
قال مهدي عقبائي عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان صحفي: إن تصريحات (ازغدي) أحد منظري نظام الملالي هي اعتراف واضح لا لبس فيه بالتدخل في دول المنطقة للحفاظ على حكمه وتبين بوضوح الاستراتيجية التوسعية لنظام الملالي .
حسن رحيم بور ازغدي أحد منظري نظام الملالي يقول في حديثه في تاريخ ٢٠ شباط / فبراير على قناة( افق ) الحكومية التابعة لنظام الملالي : ' نحن أعلنا صراحة ولعدة مرات اننا نسعى في السياسة الخارجية لتوسيع نفوذ الاسلام ونحن نتدخل في كل مكان على مستوى العالم . لماذا يجب أن لا نتدخل ؟؟ ...اذا لزم الأمر سنحمل السلاح أو سنرسله ....الواقع الجديد هو أن خمسة أو ستة من بلدان المنطقة خرجت من قبضة يديك وأتت الى معسكر الثورة الاسلامية بعد ايران العراق وسورية واليمن ولبنان وفلسطين وغزة وافغانستان / اذا كنت تسمي هذا الأمر مطالب توسعية والتفكير في تشكيل امبراطورية كبيرة ...فالجواب سيكون نعم نحن نريد تشكيل امبراطورية '
حسن رحيم بور ازغدي أحد باحثي ومنظري الجمهورية الاسلامية في ايران واحد اعضاء المجلس الأعلى للثورة الثقافية في مدينة مشهد بحيث كان یقدم جلسات احاطات اعلامية لمختلف الطبقات الداعمة والمؤيدة لهذا النظام مثل : رجال الدين و أئمة الجمعة و اساتذه الجامعة و موظفي الادارات المختلفة وكانت تنقل وتبث برامجه على تلفزيون النظام الحكومي بشكل اسبوعي .
عقبائي قال بصرف النظرعن تصريحات زعماء هذا النظام الجوفاء والفارغة فان هذا النظام يعيش حالة رعب وخوف من الانتفاضة الايرانية العارمة ولذالك يريد اظهار نفسه بمظهر القوي واستعراض عضلاته امام الجميع .


السبيل لوقف التدخلات الايرانية في المنطقة



السبيل لوقف التدخلات الايرانية في المنطقة

بقلم:محمد حسين المياحي

تعتبر قضية تدخلات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة، واحدة من أهم و أبرز القضايا التي ألقت و تلقي بظلالها السلبية على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة بشکل خاص و العالم بسکل عام، وقد کانت دائما تفرض نفسها بصورة أو أخرى على الاجتماعات الاقليمية و الدولية الخاصة ببحث الامن و الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط و العالم.
التصريحات و المواقف الاقليمية ترکز کلها على مخاطر هذه التدخلات و آثارها و تدعياتها السلبية الآنية و المستقبلية، مع إنها طالبت بل وعلمت مابوسعها من أجل إيقاف هذه التدخلات، لکنها مع ذلك ظلت أشبه ماتکون بالعاجزة أمامها، إذ إنها”أي التدخلات الايرانية”، قد بلغت مرحلة صعبة و معقد‌ تتطلب عملا و جهدا إقليميا شاملا زائدا جهدا دوليا مؤثرا من أجل لجمها و إيقافها عند حدها.
عندما يذکر سيغمار غابرييل في مداخلة أمام مؤتمر ميونخ للأمن يوم الجمعة المنصرم، أن الدول الأوروبية تعمل مع الولايات المتحدة حول سبل وقف تدخلات ايران في منطقة الشرق الأوسط، وأن الدبلوماسية المتعددة الأطراف تمكنت من حل أزمات مستعصية، حيث مكنت مفاوضات مجموعة 5 زائد واحد وإيران من التوصل إلى الاتفاق النووي الذي أبرم في منتصف يوليو 2016 في فيينا. “وقد حال الاتفاق النووي دون تزود إيران بالسلاح النووي”. ومع إن غابرييل قال”إن السلام الدائم في سوريا هو السبيل إلى وقف الهيمنة الإيرانية على المنطقة”، لکن الذي فات غابرييل و غيره الساسة الاوربيين هو إن التدخلات ليست کالبرنامج النووي أبدا، فهذا البرنامج قد جاء من أجل تعزيز و ترسيخ التدخلات وليس کجهد منفصل، ومن الضروري أن يتذکر غابرييل و غيره بأن إيران قد قامت بصرف الاموال الايرانية المجمدة التي تم إطلاق قسم منها بعد الاتفاق النووي، قد تم صرفها بلاهوادة على المسائل و القضايا المتعلقة بالتدخلات و ليس على الشعب الايراني کما کان مرجوا و مطلوبا.


Feb 20, 2018

ومن ينتظر إعمارا من طهران؟!



ومن ينتظر إعمارا من طهران؟!


بقلم:منى سالم الجبوري
هناك الکثير من الانتقادات التي تم توجيهها لإيران بسبب عدم إعلانها لأي إلتزام بمساعدة العراق في مؤتمر إعمار العراق الذي إنعقد في الکويت، إذ تصور البعض بإحتمال أن يکون لها دور مؤثر بهذا الصدد خصوصا وإنها ومنذ عام 2003، تعتبر أکبر مستفيدة من العراق من مختلف النواحي، لکن وعندما نتمعن في الامر نجد إنه لم يکن بوسع إيران أن يکون لها دور أفضل من ذلك، فهي ومنذ 39، عاما صارت مختصة بصناعة و تصدير الحروب و الفوضى لبلدان المنطقة بشکل عام و للعراق بشکل خاص.
الموقف الايراني الذي وصفه البعض بالغامض، في الحقيقة ليس فيه أي غموض بل هو واضح جدا إذ لم يبسق وأن شهدت المنطقة دعما من النظام القائم في إيران بعد سقوط النظم الملکي يؤدي الى حرکة إعمار و بناء خصوصا في البلدان غير النفطية، فقد إنحصرت و تنحصر المساعدات المقدمة من جانب طهران لجماعات تابعة لها وليس للدول'وهذا مايجب أن نأخذه بنظر الاعتبار و الملاحظة'، وهي مساعدات عسکرية وحتى المالية فإنها مخصصة کرواتب للعناصر المسلحة و الميليشيات التابعة لها.


ظريف «مهرج» ولاية الفقيه



ظريف «مهرج» ولاية الفقيه


عكاظ السعودية
بقلم: فهيم الحامد

مهرج النظام الإيرانيجواد ظريف، لا يعيش فقط غيبوبة سياسية، بل يغرد خارج المنظومة الكونية، فعندما يزعم مهرج المفسد الأعلى أن منطقة الخليج تحتاج إلى آلية جديدة للحوار، داعيا لتجاوز الخلافات مع السعودية، فهو يعيش حالة انفصام كاملة عن الواقع السياسي! فعن أي آلية يتحدث المهرج الإيراني.. ومن نسف الحوار في الأساس؟ ومن الذي غدر بالجيرة وقام بتزويد الميليشيات الطائفية بالسلاح والصواريخ والأموال للقتل والتدمير؟ ومن الذي احتل سورية والعراق ولبنان واليمن؟.. الجواب يعرفه العالم.. ولكن يحاول المهرج ظريف تناسيه.. المتسبب هو النظام الإيراني الطائفي الإرهابي.. وعن أي حوار يتحدث المهرج الإيراني جاءت بعد يوم واحد من حديث وزير الخارجية عادل الجبير، الذي قال فيه إن «مشاكل الشرق الأوسط بدأت منذ الثورة الإسلامية في إيران»، مضيفا أن إيران أكثر الدول خطراً وتهديداً في الفضاء السيبراني.. تصريحات الجبير وضعت النقاط على الحروف ووضعت العالم أمام حقيقة هذا النظام الإرهابي، خصوصا عندما وصف سلوكها بـ «المؤذي» في المنطقة، مع إشارة إلى دعمها جماعة حزب الله الإرهابية.. من المعيب والمخجل أن تستمر قيادات النظام الإيراني في الكذب والدجل على العالم الذي يعلم علم اليقين أن نظام ولاية الفقيه هو محتل للأرض السورية وما النظام السوري إلا دمية بيد ملالي قم يحركه كيف يشاء.. والباسيج الإيراني ليس متغلغلا فقط في سورية، بل يهندس المعارك ويقتل الشعب السوري بلا هوادة.. في العراق ولبنان واليمن، يجب على الميليشيات الإيرانية مغادرة سورية التي دخلتها، دون إذن من النظام السوري. 

Feb 18, 2018

العالم يتجهز لسقوط الدكتاتور في إيران



العالم يتجهز لسقوط الدكتاتور في إيران


عبدالرحمن مهابادي*
هل سألت نفسك لحد الآن أنه اذا سقط النظام الديكتاتوري الديني الحاكم في إيران ماذا سيحدث ؟؟ وماهي انعكاسات هذا الأمر على المنطقة والعالم؟
وإذا كان لدينا القليل من المعرفة بالثورات العظيمة التي شهدها القرن الماضي (بما في ذلك ثورة أكتوبر في الاتحاد السوفياتي السابق أو الثورة العظيمة في فرنسا، وما إلى ذلك) والآثار الهائلة التي كان لكل منها على المجتمع الدولي، يمكننا أن نقترب إلى حد ما من الإجابة على هذين السؤالين.
عادة، كتابة تاريخ حقيقي وشامل للثورة يأتي بعد حدوث تلك الثورة، ولكن بالاعتماد على البيانات الحالية يمكننا الوصول إلى مثل هذه النقطة وتسهيل وتسريع كتابة تاريخ الثورة الإيرانية للأجيال اللاحقة.
في نظرة عامة على هذه الثورات، نجد أن العنصرين الاقتصادي والسياسي هما عنصران أساسيان في تكوين ثورة اجتماعية. فعندما يصبح الوضع الاقتصادي والسياسي للمجتمع في حالة من الخطر من جانب النظام الحاكم، بحيث يحرم الناس من الحياة الحرة والصحية، فإن قيام الثورة في ذلك المجتمع أمر لا مفر منه. خاصة عندما يكون لدى الشعب قيادة أو منظمة قيادية الدليل الموضوعي والذهني والمدى الكامل لهذا الأساس في هذه المرحلة من تاريخ الشرق الأوسط، هي إيران.
الان بعد مضي ٣٩ عاما من الحكم المشؤوم للدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران ليس خافيا على أحد السجل الاسود لافظع دكتاتورية عرفها القرن.
عندما يكون استمرار حياة الناس الذين يعانون من الجوع الشديد هو مرادف للقبول بالعمل المضني والمهلك من اجل الحصول على لقمة الخبز أو بيع أعضاء الجسم أو حتى بيع أطفالهم. إيران، التي لديها أكثر من 10 ملايين عاطل عن العمل. أكثر من 20 مليون إيراني تعرضت أموالهم لغارات النهب والسرقة من قبل العصابات الحكومية وعلى مدى أكثر من عام، هم يطالبون باستمرار بأموالهم المنهوبة. إيران التي لديها ملايين المتقاعدين وأطفال الشوارع والأناس الذين يمضون حياتهم يعيشون في الشوراع أو في القبور أو داخل بيوت مصنوعة من الكرتون . إيران التي انتشر فيها الإدمان والفاحشة والغلاء و ... وقلما يمكن العثور على عدد من الأسر التي لم تذهب ضحية هذا البلاء المدمر خراب البيوت الذي لم يؤسسه ويجني أرباحه الملالي الحاكمون. فالناس الذين يرون بأم عيونهم أن كل ميزانية بلادهم وثرواتهم الوطنية ينفقها "عدد قليل" على المسائل الأمنية وبقاء النظام أو الحرب وتصدير الإرهاب والأصولية لحكام إيران إلى بلدان المنطقة، في حين يعيش شعب إيران تحت خط الفقر أو يموتون على شكل مجموعات بسبب الافتقار إلى الخدمات العامة و بسبب الكوارث الطبيعية مثل الزلازل أو الطقس البارد.
أما في وصف الوضع السياسي في إيران تحت حكم الملالي، يكفي أن نقول أن أي معارضة لسياسات ومطالب الملالي ستكون عاقبتها هي القتل. وتستمر عمليات الإعدام على أساس يومي، وحتى الآن أكثر من 000 120 شخص من أبناء الشعب الإيراني أعدم أو اغتيل من قبل هذا النظام. وبالإضافة إلى ذلك، قلما يمكن العثور على عدد من الأسر التي لم يعدم أحبائها من قبل هذا النظام. وعدة ملايين من الإيرانيين في بلدان أخرى يعيشون "حياة المنفى".
الآن، نتيجة لهذين العنصرين الأساسيين للثورة في إيران وفي بداية الذكرى الأربعين لظهور هذا النظام المناهض للشعب الإيراني ، انتفض الشعب الإيراني من اجل الإطاحة بهذا النظام و من أجل الوصول بالثورة التي بدأت في عام 1979 ضد نظام الديكتاتوري لمحمد رضا شاه بهلوي والتي سرقها الخميني واتباعه وبقاياها وحولوها الى دكتاتورية أكثر دموية إلى الانتصار. 

Feb 16, 2018

بالأسماء والأرقام.. عمليات الحرس الثوري الإيرانى فى الوطن العربي



بالأسماء والأرقام.. عمليات الحرس الثوري الإيرانى فى الوطن العربي

إيران تملك 200 ألف مقاتل يحاربون بسوريا والعراق ولبنان واليمن

مي سمير

منذ تأسيسه فى عام 1979، عمل النظام الإيرانى على إنشاء وكلاء شيعة فى بلدان أخرى فى المنطقة العربية تتسلل إلى مؤسسات الدولة كلما أمكن، من خلال المشاركة، غير المباشرة أو المباشرة، فى مختلف الحروب والمواجهات وتدخلت الميليشيات الإيرانية فى الشئون العربية.
وعلى مدى عشرات السنوات الماضية، تمكنت طهران من بناء جيش مكون من نحو 200 ألف مقاتل شيعى، وقد تبدو هذه الميليشيات متناثرة وقابلة للاحتواء، ولكنها فى الواقع تعمل بشكل منظم.
تحت عنوان «فيلق إيران الأجنبى: تأثير الميليشيات الشيعية على السياسة الخارجية الأمريكية»، تناولت ورقة بحثية أعدتها الباحثة حنين غدار، ونشرها معهد واشنطن للشرق الأوسط، بصمات الحرس الثورى الإيرانى فى العالم العربى، والتى أكدت أنه فى أعقاب نجاح طهران فى الحرب السورية، فإن الخطوة التالية لإيران هى التسلل إلى مؤسسات الدولة فى العراق، سوريا، ولبنان.
بدأت الورقة بالإشارة إلى أن ميليشيات الحرس الثورى لا تعمل فى العالم العربى كتشكيلة فضفاضة، ولكن كجيش واحد له هيكل واضح جداً وتسلسل هرمى، كما أن معظم الميليشيات الشيعية التى تقاتل فى المنطقة حالياً منظمة ومدربة وممولة من الحرس الثورى الإسلامى، وفيلق القدس وهو وحدة القوات الخاصة من الحرس الثورى الإيرانى المسئولة عن العمليات خارج الحدود، ويقدم الفيلق تقارير مباشرة إلى المرشد الأعلى لإيران، على خامنئى، وقائدها هو اللواء قاسم سليمانى، ونائبه حسين حمدانى.
وبينما يسعى الحرس الثورى إلى إقامة أمة شيعية والدفاع عن مصالح الشيعة داخل المجتمع الإسلامى فى العالم، يعمل فيلق القدس كمركز للقتال الشيعى فى الشرق الأوسط، ووفقاً لبعض الخبراء، فإن القوة مصممة لتوفر لطهران بديلاً للبقاء، فى حال سقوطها لأى سبب من الأسباب.
ووفقا لمصادر رسمية أمريكية، أنفقت إيران 15 مليار دولار لدعم نظام الرئيس السورى بشار الأسد، وفى عام 2016، أنفقت أيضاً 20 مليون دولار على الحوثيين فى اليمن و26 مليون دولار على العراق.

1- الميليشيات الشيعية كقوة عسكرية
الميليشيات الشيعية فى الشرق الأوسط هى منظمات متنوعة تختلف فى حجمها وتدريبها وعلاقتها بإيران، وأولئك المرتبطون ارتباطاً وثيقا بطهران هم جزء من فصيلها الشيعى الأجنبى، ومن ضمنها حزب الله اللبنانى، والميليشيات العراقية مثل عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وفصائل حزب الله الذى تم إنشاؤه فى سوريا فى السنوات الأخيرة فضلاً عن الميليشيات الأفغانية الفاطمية والزينبية الباكستانية.
كل هذه الميليشيات تخضع لتأثير إيرانى كبير، إن لم تكن السيطرة المباشرة، بجانب جماعات أخرى، مثل سرايا السلام، «جيش المهدى سابقاً»، لها علاقات مع إيران تمتد أو تتضاءل.
وعلى النقيض من سرايا السلام، شددت ميليشيات الحوثيين اليمنية من علاقاتها مع إيران فى السنوات الأخيرة، وجميع الميليشيات المشار إليها فى طريقها إلى أن تصبح منظمات عسكرية شبه منتظمة، تملك أعدادا صغيرة من الدبابات والمدرعات وكميات كبيرة من المدفعية.
والمجموعات التى تنتمى إلى الفيلق الأجنبى فى إيران هى جزء من شبكة ميليشيات شيعية عابرة للحدود تقوم على التزام مشترك بالأيديولوجية الخمينية، والتزام بـ«نموذج حزب الله» بترجمة الإنجازات العسكرية إلى نفوذ سياسى.
تستخدم هذه الميليشيات أساليب وتقنيات عسكرية موحدة «بما فى ذلك الهجمات الجماعية والاعتماد الشديد على قذائف الهاون والصواريخ»، مع التركيز الشديد على الحرب النفسية والدعاية، وأدت هذه الشبكة إلى ظهور هوية شيعية عابرة للحدود الوطنية، كما يحدث حالياً فى ساحات المعركة فى سوريا على سبيل المثال.
وعسكرياً، تتمتع هذه الميليشيات بسمعة كمقاتلين صارمين، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الميليشيات يمكن أن تعتمد على مجموعة من الموارد الاجتماعية والثقافية غير متوفرة للجيوش النظامية، وفى حين أن الجيوش التقليدية تأخذ الرجال من خلفيات متنوعة، فإن اللبنات الأساسية للميليشيات هى فى كثير من الأحيان من الأخوة والأصدقاء من أسر متماسكة وعشائر.
وتوفر الرعاية الإيرانية وإرشاد حزب الله للفصيل الأجنبى الشيعى التدريب والمعدات والتمويل والاستخبارات والدعم اللوجستى، وعلاوة على ذلك، فإن نزعة طهران إلى تشتيت العناصر الراديكالية من الحركات الشيعية الرئيسية لخلق ميليشيات جديدة بالوكالة تمكنها من زرع القادة الواعدين وخلق خيارات جديدة شبه عسكرية وضمان دور دائم كوسيط فى المجتمعات الشيعية الخاضعة لنفوذها.

2- حزب الله فى سوريا
كما توضح الورقة البحثية أن حزب الله حالياً، هو الذراع الرئيسية لإيران فى المنطقة، ويعتمد فيلق القدس بشكل كبير على الحزب لقيادة وتدريب مختلف الميليشيات الشيعية التى تتولى قيادتها، ومع انخراط حزب الله بشكل أكبر فى الحرب السورية، توسع دوره من ميليشيا محلية إلى لاعب رئيسى فى الجيش الإقليمى الإيرانى، وواصل توسيع محفظته الإقليمية.
ومنحت التجربة فى سوريا وفى أماكن أخرى، حزب الله قدرات عسكرية متقدمة، وبينما لا يزال الحرس الثورى الإيرانى يعمل ككيان إشرافى، فإن حزب الله، وهو أكبر قوة شيعية عربية، هو فى حد ذاته قوة تدريب وقيادة لميليشيات العراقية والسورية والباكستانية والأفغانية واليمنية الشيعية.
والواقع أنه مع زيادة دور طهران فى المنطقة، فإن دور حزب الله يزداد أيضاً ما يعطيه مزيداً من الثقة عندما يواجه تحدياته المحلية والإقليمية الأخرى، والجماعة تعرف أنه فى حربها القادمة ستأتى هذه الميليشيات الشيعية لمساعدتها، وكما ساعدت حرب لبنان عام 2006 حزب الله على تعزيز صفوفه وقدراته، فإن الحرب الإقليمية الأخيرة التى شملت سوريا والعراق بشكل رئيسى عززته إلى حد أكبر.
وفى الواقع، نمت أسلحة حزب الله من 33 ألف صاروخ قبل حرب 2006 إلى ما يقدر بنحو 150 ألفا بعد ذلك، وبالمثل، تضخم من بضعة آلاف من الأعضاء فى عام 2006 إلى ما يقدر بنحو 20 ألف شخص، ولكن هذا النمو جاء مع العديد من التحديات.
أولها، أن حزب الله متورط حالياً فى حرب طويلة فى سوريا وخارجها، وفقد العديد من قادته الرفيعى المستوى والمقاتلين المدربين تدريباً جيداً، ورغم أنه تمكن من تجنيد مزيد من المقاتلين، فإن العديد من هؤلاء القادمين الجدد لم يخضع لنفس التدريب الذى يطلبه الحزب عادة، بسبب إلحاح الحرب.
ثانى التحديات أن عمليات حزب الله العسكرية الواسعة النطاق فى المنطقة تسببت فى إجراء تحولات فى الميزانية، حيث تم تخصيص معظم موارد الحزب للعمليات العسكرية، ما أدى لتقليص الخدمات الاجتماعية لأعضاء الحزب العاديين فى لبنان، ونتيجة لذلك، لذا لا يمكن حالياً إلا لمقاتلى حزب الله وأسرهم المباشرين الاستفادة من الخدمات الاجتماعية، وحرمان العديد من أعضاء الحزب وموظفيه ومؤيديه من الاستفادة من الميزانية، بدورها، تسبب ضغط الإنفاق فى حالة من السخط بين الطائفة الشيعية فى لبنان، التى تعتمد منذ فترة طويلة على حزب الله فى توفير مثل هذه الخدمات الاجتماعية.
أما ثالث التحديات، فهى استخدم حزب الله المقاومة ضد إسرائيل كدعامة أساسية لبناء دعمه الشعبى فى لبنان وفى المنطقة، ورغم التصريحات الرسمية حول أن الطريق إلى القدس يمر عبر سوريا، فإن الحقائق على أرض الواقع تظهر حقيقة مختلفة، أن حزب الله يقاتل السوريين فى الوقت الذى لا يستجيبون فيه أبداً لهجمات إسرائيل العديدة.
تورط حزب الله فى صراع طائفى، وتزايدت الممارسات والخطاب الطائفى، ما أدى لخسارة الدعم العربى الواسع له عندما كان كياناً يحارب لإسرائيل، حيث تعتبر جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجى ومنظمة التعاون الإسلامى الحزب منظمة إرهابية، وبسبب خيبة الأمل الناجمة عن التطورات الأخيرة، فقد كثير من الشباب الرغبة فى الانضمام إلى حزب الله فى المنطقة لذلك، لجأ الأخير إلى الحوافز المالية لتجنيد مزيد من المقاتلين، مثل الرواتب الثابتة.

Feb 15, 2018

ثورة الشعب الإيراني عام 1979؟!



ثورة الشعب الإيراني عام 1979؟!



بقلم: عبدالمجيد محمد
الخميني المدعي قيادة ثورة الشعب الإيراني ضد نظام الشاه  في الأول من فبراير عام 1979 تم الترحيب به في استقبال مليوني وعلى السجادة الحمراء التي طليت بدماء شباب الوطن ومن على الطائرة وبعيدا عن أي نوع من الإحساس بعدم الأمان والخطر خطى الخميني أول خطواته على ثرى إيران
عندما كان الخميني في الطائرة وابنه أحمد كان جالسا إلى جواره وكان هناك أحد الصحفيين في نفس الطائرة قد وجه سؤالا إلى الخميني «الآن حيث تعلمون أنكم تتجهون إلى إيران ما هو إحساسكم»؟
الخميني المعادي للإنسانية وعديم الإحساس أجابه بكلمة واحدة هي «لا شيء». 
الخميني كان يقول الحقيقة في أنه لا يملك أي نوع من الإحساس تجاه تراب الوطن وتراب إيران لأنه كان عنصرا غير مقاتل وغير مناضل ومتحجرا جدا حيث إنه في حين غياب القوى الثورية التي وضعت روحها على كفها من اجل إيران وأمضت سنوات عديدة في سجون الشاه المروعة وتعرضت لكافة أشكال التعذيب والتشويه وإطلاق النار قام الخميني بخطف قيادة الثورة وركوبه على الأمواج المليونية المتلاطمة من السكان متجها نحو إيران.
لم يشعر قط بالمشقة والخوف والقلق جراء عيش حياة غير آمنة في ظل الديكتاتورية ولم يلمسها أبدا، ولم يعمل أبدا في الأفران الحارقة والعالية الدخان وأفران صناعة الآجر في جنوب طهران أو في مدن أخرى، ولم يعرق جبينه في مثل هكذا أعمال ولم يحمل يوما في يده منجلا أو مجرفة ولم يكن مزارعا قط ولم يكن في يوم من الأيام احد الرعاة يسرح في البراري ولم ير أبدا الخوف الناجم عن رؤية الذئاب المتوحشة ذات الأسنان الحادة ولم يشعر بهذا الإحساس قط.
لذلك فإنه من الطبيعي جدا عند عودته من حياة فاخرة وفارهة وحياة عزلة الملالي ألا يشعر بأي نوع من الإحساس. 
لأن هذا الشعور كان مرتبطا بالقوة المحفزة التي ضحت بأرواحها في سبيل مواجهة فرق موت الشاه الديكتاتوري ومرتبط بالعوائل التي رحل أحباؤها وأعزاؤها نتيجة إطلاق النار عليها والتعذيب في سجون الشاه، تلك العوائل التي ذاقت كل أنواع العذاب وتحملت مرارة الفراق عن أحبتها. 

مريم رجوي «الثورة مستمرة حتى إسقاط النظام »



مريم رجوي «الثورة مستمرة حتى إسقاط النظام  »




بقلم: الدكتور سفيان عباس التكريتي
هكذا حسمت زعيمة الثورة الايرانية المباركة المجاهدة مريم رجوي عناصر النزاع مع الدكتاتورية الدينية المتخلفة والفاسدة بأن الثورة مستمرة حتى إسقاط النظام.
جاء ذلك في لقاء خاص أجرته معها قناة أورينت الفضائية وقد حددت الاطر العامة لإيران الغد من خلال تشريع دستور جديد للبلاد يجسد العمل الديمقراطي والانتقال السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة. ومنح الاقليات الثائرة حقوقها الدستورية في اقامة حكم ذاتي لا مركزي واسع ومشاركة الجميع في الحياة السياسية دون اقصاء او تهميش وعلى وفق المعايير الدولية وما اقرته المعاهدات والمواثيق الاممية.
وبناء اقتصاد متين يحقق الرخاء الاقتصادي والرفاه الاجتماعي للشعب وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل وفصل الدين عن السياسة والغاء عقوبة الاعدام , وتعويض المتضررين من سياسات الطغمة الدينية الحاكمة التي دمرت الوجه الحضاري للشعب الايراني العريق واغرقته ببحور من الظلام والتخلف والفقر والحرمان.
وتأسيس منظومة قضائية مهنية ومستقلة, فالنظام الرجعي قد بدد الثروات القومية للشعب في دعمه للإرهاب العالمي والتدخل السافر في الشؤون الداخلية لأربع دول عربية انفق من خلالها اكثر من خمسين مليار دولار في الوقت الذي الشعب يتضور جوعا.
وقد بينت السيدة رجوي ان كل مكونات واقليات الشعب الايراني من الفرس والبلوش والعرب والقشقايين واللور والكرد والبختياريين ومعها باقي الاديان كالمسيحيين والكليميين والزرادتشه يشكلون الان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يقود الثورة.
فأن هذه الثورة تختلف تماما عن ثورة عام 2009 التي اججتها الاجنحة المتصارعة والفاسدة داخل النظام حيث سرعان ما اخمدت خشية من اسقاط النظام الرجعي , ولكن هذه الثورة العارمة التي اجتاحت 31 محافظة و142 مدينة فجرها الشعب الجائع والمضطهد الذي يعيش تحت خط الفقر وان ثرواته القومية الهائلة قد انفقها النظام ما بين نزواته التوسعية في الدول العربية , وتحويلها الى المصارف الاجنبية في حسابات ازلام النظام ودعمه اللامحدود للإرهاب العالمي والانفاق الجنوني على ترسانته العسكرية.
كما انتقدت السيدة رجوي سياسة المهادنة التي اتبعها الغرب تجاه نظام دموي قمعي فاسد مما شجعه الى احتلال اربعة عواصم عربية واشاعة الفوضى والدمار والقتل الجماعي وتدمير المدن , وارتكاب جرائم دولية في سوريا والعراق واليمن ولبنان كل هذه الممارسات الاجرامية كانت نتيجة المهادنة والاسترضاء الفاشلة للنظام تبنتها بعض الدول الاوربية والرئيس الامريكي السابق اوباما الذي يتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية التاريخية.
فالنظام ادرك نهايته في هذه الثورة التي زلزلت الارض تحت اقدامه فراح يمارس ابشع صور التعذيب والاعدامات دون محاكمات للشباب الثائر, وناشدت زعيمة الثورة الامم المتحدة والمجتمع الدولي على ضرورة تحمل مسؤولياتهم تجاه القمع اللاانساني الذي يتعرض له الثوار في جميع سجون النظام , واكدت رجوي ان الثورة مخطط لها استراتيجيا ولن يهدأ اوارها الا في اسقاط النظام حيث باتت الخطط التكتيكية للثورة تستنزف الجهد الاقتصادي الذي يعاني من الجمود الانهيار وعجز النظام عن معالجته؛ اضافة الى استنزافها للجهد العسكري حيث اضحى القادة العسكريين يتخبطون في اجراءاتهم وتصريحاتهم التي تنم عن الرعب والفشل في الحد من الثورة.
نعم الثورة مستمرة وأن تضحيات الثوار من الشهداء والسجناء الذين تعرضوا للتعذيب في أثناء التحقيق لها ثمن غالي سوف يدفعه النظام الفاشست قريبا, واكدت رجوي ان المصطلحين الانتفاضة والثورة حسب الثقافة السياسية للشعب الايراني كلاهما سيان كونهما تهدف الى اسقاط النظام فحسب كما اشادت بتضحيات الشعب وطلائعه التحريرية ل منظمة مجاهدي خلق عبر نضالها وجهادها الطويل في مقارعة الانظمة الدكتاتورية الاستبدادية واكتسبت خبرة واسعة وضخمة في كيفية إدارة شؤون الثورة .