Mar 31, 2018

بعد الانتفاضة و ليس قبلها


بعد الانتفاضة و ليس قبلها




بقلم:سارا أحمد کريم

کثيرة و مختلفة الاحداث و التطورات غير السارة بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية طوال ال39 عاما المنصرمة، لکن لايبدو إن هناك تطور هز النظام و سبب له أکبر ألم و جعله يعيش في حالة رعب لازالت مستمرة لحد الان، کما کان الحال مع إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول 2017، التي شارکت فيها بفعالية منظمة مجاهدي خلق ، وإن خروج أکثر من 142، مدينة في هذه الانتفاضة ضد النظام و ترديدهم لشعارات مرکزية تتفق کلها مع أفکار و طروحات و مواقف المنظمة، جعل النظام مت?قن تماما من إن المنظمة قد عادت لتؤدي نفس المهمة التي أدتها قبل قرابة أربعة عقود و أسقطت النظام الملکي.
کراهية الشعب و رفضه للنظام من قمة رأسه الى أخمص قدميه، حقيقة معروفة و مسلمة تماما لکل أرکان النظام و أزلامه، وهم يعرفون بأن إستمرار نظامهم انما هو على الضد تماما من رغبة و إرادة الشعب الايراني، وبنائا على ذلك فإنهم متيقنون من أن إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول 2017،  قد جاءت کنتيجة حتمية لکل ذلك وإن إحتمال إندلاعها مجددا بصورة زلزال يهد النظام على رؤوس القادة و المسؤولين الايرانيين، لکن المشکلة التي ترعب النظام و تصيبه بالهع أکثر فأکثر هو أنه يعيش حالة هلح و رعب و أرق دائم في إنتظار تلك اللحظة التي ستندلع فيها الانتفاضة.

الحقيقة التي ليس بوسع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إطلاقا التهرب منها و و تجاهلها هي إن الذي صار يهم إيران و المنطقة و العالم هو ماسيحدث بعد إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول 2017، وليس قبلها، فقد صارت هذه الانتفاضة هي المقياس و البارومتر بل و حتى الاسطرلاب الذي سيحدد مسار و إتجاه سفينة الاوضاع في إيران و إين سترسو خصوصا وإن ربان السفينة الايرانية قد صار المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و لاريب من إن الرسو لن يکون إلا بعد أن لايبقى على ظهر السفينة وجه واحد من القراصنة و اللصوص و الفاسدين المنتمين للنظام الايراني.
کل شئ في إيران يوحي بالتغيير، فقد ضاق الشعب الايراني ذرعا بهذا النظام و بمصائبه و مآسيه و مفاسده التي ليست لها نهاية إلا برحيله، و لأن النظام بحد ذاته يعلم جيدا بأنه يسير نحو الهاوية فإنه يبذل کل مابوسعه من أجل کسب ود الشعب و السعي للعبة جديدة تضمن له الاستمرار الى إشعار آخر، ولکن هيهات هيهات فالشعب و المقاومةالايرانية بالمرصاد!


No comments:

Post a Comment