Apr 25, 2018

تعرفوا على جامعة المصطفى العالمية أداة الإرهاب الخارجي للنظام الإيراني


تعرفوا على جامعة المصطفى العالمية أداة الإرهاب الخارجي للنظام الإيراني


جامعة المصطفى العالمية

ما هي جامعة المصطفى العالمية؟ ولما تصرف أموال نظام الملالي من أجلها؟
تعتبر جامعة المصطفى العالمية جزءا من الجهاز الدبلوماسي لنظام ولاية الفقيه والتي تتولى واجب تجنيد الطلبة من البلدان الخارجية وتعليمهم. الميزانية المخصصة لها جديرة بالملاحظة حيث أعلن عن جانب من التخصيصات الخاصة لها في آذار/ مارس 2018 في تقرير نظام الخزانة الإلكترونية من قبل وزارة الاقتصاد.

التفاوت بين ميزانية جامعة المصطفى وميزانية جامعة طهران أهم الجامعات الإيرانية بـ7 أضعاف
وأفادت التقارير المنشورة من قبل حكومة روحاني، استلمت جامعة المصطفى العالمية في آذار/ مارس 2018 تخصيصا يعادل 8مليارات و284مليون تومان. بينما استلمت جامعة طهران في هذا الشهر نسبة تبلغ نحو مليار و250مليون تومان (اقتصاد نيوز ـ 22نيسان/ إبريل 2018).
وما هي جامعة المصطفى العالمية وما هي مهمة تتولاها حيث تعادل ما تستلمه خلال شهر واحد ما يقارب 7أضعاف أكثر من أعلى المراكز التعليمية في البلاد؟

حضور في مناطق إستراتيجية
طبقا للقرار الصادر عن اجتماع 625 للمجلس الأعلى للثورة الثقافية بتأريخ 11تشرين الثاني/ نوفمبر 2008، تألفت جامعة المصطفى العالمية من دمج «المركز العالمي للعلوم الإسلامية» و«منظمة الحوزات والمدارس الدينية خارج البلاد».
وتقع المنظمة المركزية لهذه الجامعة التي تأسست لتعليم الطلبة الأجانب في مدينة قم الإيرانية. وتشمل الجامعة 170وحدة دراسية وتعليمية وبحثية تابعة ومتصلة داخل البلاد وخارجه. والوحدات التابعة للجامعة داخل البلاد تقع في مدن مشهد وطهران وأصفهان وكركان وقشم كما تنشط الوحدات الخارجية لهذه الجامعة في أكثر من 60بلدا منها: جنوب أفريقيا وألبانيا وألمانيا وأفغانستان وأندونيسيا وبريطانيا وأوغندا والبرازيل وبلغاريا وبنغلاديش وبوركينافاسو وبوسنة والهرسك وبنين وباكستان وتنزانيا وتايلند وتوغو والدنمارك واليابان وساحل العاج والسويد وسنغال وسوريا وسيراليون والعراق وغنا والفلبين وقرغيزستان وكازاخستان والكاميرون وكوسوفو وكنغو الديمقراطية وقمر وغامبيا وجورجيا وغويانا وغينيا ولبنان ومدغشقر وملاوي وماليزيا ومالي وميانمار والنرويج والنيجر ونيجيريا والهند وغيرها من البلدان (جامعة المصطفى العالمية).
ويعلن الموقع الرسمي لهذه الجامعة أن «جامعة المصطفى (ص) العالمية» تلعب «دورا مؤثرا وفعالا» في «المناطق الإستراتيجية من العالم» (جامعة المصطفى العالمية).


شبكة الخريجين
قامت هذه الجامعة لحد الآن بتعليم وتربية أكثر من 50ألف طالب بينهم 25ألفا تخرجوا وعادوا إلى بلدانهم (جامعة المصطفى العالمية) وهم من أكثر 100بلد في العالم. ويدعي موقع جامعة المصطفى أن هؤلاء تم استخدامهم في بلدانهم «في المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية العليا».
وأسس الخريجون شبكة في 40بلدا حيث أسسوا في هذه البلدان رابطة الطلاب لجامعة المصطفى العالمية، ما يمكنهم من الارتباط المستمر مع جامعة المصطفى العالمية في إيران. كما تربط صلة هذه الرابطات بالبعض حيث تعمل على هيئة شبكة.
ويتم استدعاء نخبة الخريجين لجامعة المصطفى إلى إيران سنويا لأخذ تجاربهم في تحقيق مآرب جامعة المصطفى.

امتيازات الطلبة
تقدم هذه المؤسسة إمكانيات بشتى أنواعها للطلبة. وتتم ملاحظة هذه التسهيلات بناء على مكان الدراسة وظروف أي واحد من الطلبة حيث تشمل النقاط التالية: أخذ تأشيرة الإقامة للتعليم ودفع رسوم التعليم ورسوم السكن وقروض التوفير وتوفير الأقسام الداخلية وتوفير الخدمات الصحية والعلاجية واستشارات تعليمية وتدريبية وتعاليم تكتيكية ومهنية وفنية للزوجات والأولاد وإمكانيات رياضية وتوفير التعليم الخاص لأفراد عوائل الطلبة وإقامة معسكرات للترفيه والزيارة.
ويتمتع الطلبة الذين يدرسون في إيران بإمكانيات أكثر من بقية الطلبة الذين يدرسون في أحد المراكز التعليمية لجامعة المصطفى خارج البلد. ويتم ذلك بهدف إغراء الطلبة الأجانب على الحضور في الأجواء الإيرانية.

رئيس الجامعة وأعضاء مجلس الأمناء
يتولى رئاسة جامعة المصطفى العالمية «آية‌الله» أعرافي من أعضاء جامعة المدرسين في الحوزة العملية بمدينة قم. ويمكن الإشارة إلى أعضاء أخرين في مجلس الأمناء في المؤسسة بمن فيهم آيه‌الله سيدهاشم حسيني بوشهري ومحمدعلي تسخيري ومحسن محمدي عراقي (أراكي).
سيدهاشم بوشهري هو من الأعضاء الحاليين في مجلس الخبراء من مدينة بوشهر. وفي سجله كان يتولى «إدارة مدرسة حجتية التابعة للحوزة (طلبة غير إيرانيين) في مدينة قم» و«رئاسة الهيئة الرئاسية للمركز العالمي للعلوم الإسلامية وعضوية هيئة الأمناء لمنظمة الحوزات والمدارس خارج البلاد». ويتميز حسيني بوشهري بتجربته في العمل مع الطلبة الأجانب.
ومحمدعلي تسخيري هو الآخر من أعضاء هيئة الأمناء ولد في مدينة النجف العراقية. وهو الآن عضو مجلس الخبراء والمستشار الأعلى لخامنئي في شؤون العالم الإسلامي. وكان رئيسا للمجمع العالمي لتقريب المذاهب الإسلامية في وقت سابق.
ومحسن محمدي عراقي (أراكي) عضو آخر في هيئة الأمناء لجامعة المصطفى ولد في مدينة النجف العراقية ووهو الآن الأمين العام للمجمع العالمي لتقريب المذاهب الإسلامية.
زيارة سوريا بعد الهجوم الكيمياوي على دوما
وكانت زيارة سوريا من الواجبات الأخيرة التي قام بها محسن أراكي من أعضاء هيئة الأمناء في جامعة المصطفى العالمية. ووصل إلى العاصمة دمشق فجر الثلاثاء 10نيسان/ إبريل 2018. ورحب به عند وصوله إلى سوريا وزير الأوقاف السوري والملا طباطبايي ممثل خامنئي في سوريا. وقبل ذلك بثلاثة أيام فقط اهتز العالم بما قام به الأسد من الهجوم الكيمياوي على مدينة دوما في الغوطة الشرقية.
وكان الهدف المعلن للزيارة هو فتح مكتب المجمع العالمي لتقريب المذاهب الإسلامية في دمشق، مما يبين بوضوح أن جامعة المصطفى ومجمع التقريب يعملان كذراع واحدة خاصة وأن كلا من تسخيري وأعرافي وهما عضوان في هيئة الأمناء ورئيس جامعة المصطفى يحضران هناك في ذلك الحين.
وتزامنا مع فتح مكتب مجمع تقريب المذاهب في دمشق، يشارك الملا أراكي في يومي 10 و11نيسان/ إبريل المهرجان الأول لـ«القدس مقصدنا» بصحبة الملا تسخيري وعلي‌أكبر ولايتي والملا أعرافي. وعقد المهرجان «بمبادرة وزارة الأوقاف السورية وبالتعاون مع مكتب ممثلية الولي الفقيه في سوريا ومجمع تقريب المذاهب الإسلامية وبحضور ضيوف من أكثر من 12بلدا منها إيران في قاعة المهرجانات لدار الأسد في العاصمة دمشق».
وفي هذه الزيارة حضر ولايتي ممثل خامنئي مدينة دوما ليصر على دعم النظام الإيراني لبشار الأسد.

اللقاء بالزكزاكي
ومن بين الواجبات الأخرى لجامعة المصطفى يمكن ذكر لقاء جمع أعرافي باعتباره رئيسا لجامعة المصطفى العالمية بالشيخ الزكزاكي من الموالين لنظام ولاية الفقيه في نيجيريا. وفي شباط/ فبراير 2015  حضر الشيخ الزكزاكي إلى المنظمة المركزية لجامعة المصطفى العالمية للقاء بالملا أعرافي. وقال أعرافي مخاطبا الزكزاكي: «يتواصل السير العالمي لجامعة المصطفى العالمية رغم العداوات والمشكلات بكل صرامة وتعتبر ممثلية المصطفى في نيجيريا من الممثليات الممتازة لنا ونتمنى أن تستثمر هذه الممثلية حضوركم بأفضل حالة». وفي المقابل قدر الشيخ النيجيري دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجامعة المصطفى للشعية في نيجيريا.

اللقاء بالقائم بأعمال النظام في مصر
 وللتزود بصورة عن مدى نشاطات جامعة المصطفى العالمية يمكن الإشارة إلى لقاء القائم بأعمال الجديد للنظام الإيراني في مصر بمساعد جامعة المصطفى العالمية في شؤون الاتصالات والشوؤن الدولية قبل الانطلاق نحو موقع الواجب.
ويرشد الملا قنبري مساعد جامعة المصطفى في الشؤون الدولية وشؤون الاتصالات القائم بأعمال النظام في مصر أن يهيئ الأجواء في مجال واجبه لتعزيز العلاقة بين الحوزة الدينية في مدينة قم وجامعة المصطفى مع الأزهر لكي تتوفر الظروف «لاستثمار قابلية الدبلوماسية والعلمية والثقافية» معربا عن أمله أن يتم عقد «مهرجانات علمية مشتركة بين البلدين».
كنعاني القائم بأعمال الجديد للنظام في مصر يرد قائلا: «نحن على أمل أن نتمكن من التعامل مع الإخوة المصريين لاستثمار حد أعلى من فرص التعامل في المجالات الاقتصادية والسياسية والعملية والثقافية» (موقع إخباري لجامعة المصطفى العالمية ـ 23نيسان/ إبريل 2018).

الاستنتاج
تدل النقاط المذكورة أعلاه على أن جامعة المصطفى العالمية تعد من أدوات السياسة الخارجية لنظام ولاية الفقيه. وهي مؤسسة تعمل على تجنيد وتعليم قوات لولاية الفقيه في مختلف بلدان العالم تحت يافطة الجامعة. وهذه العناصر وفضلا عن إطلاق الدعايات لصالح النظام، تمهد الطريق للخطط الإرهابية وإثارة الحروب الإقليمية وما إلى ذلك.
وبالنتيجة، ليس من سيبل الصدفة أنه وفي شهري آذار/ مارس ونيسان/ إبريل يتم تخصيص مبلغ يعادل 7أضعاف لما يقدم لجامعة طهران لجامعة الصطفى العالمية وذلك طبقا للمصادر المعلنة.
وخاصة ينبغي عدم النسيان أن جامعة طهران ورغم أن نظام ولاية الفقيه بذل جهد المستطاع لتغيير طبيعتها ولكنها ظلت رقعة غير مرغوبة لهذا النظام السياسي والاقتصادي العائد إلى مادون الرأسمالية. وبالمناسبة تعتبر جامعة طهران أكبر وأهم وأقدم الجامعات الإيرانية.



No comments:

Post a Comment